فائدة: لمالك البناء تعليةُ بنائه، ولو أفضَى إلى سد الفضاء عن جاره؛ قاله الشيخ تقي الدين، من حاشية «المنتهى». (وَلَهُ) أي: للجارِ أَنْ يُسْنِدَ قُمَاشَهُ إلى حائط جَاره، وغيره، من غير إذنه، (وَ) له أن (يجلس في ظِلِّ حَائِطِ غَيْرِهِ)، من غير إذنِهِ، (وَ) له أن (يَنظُرَ في ضَوءٍ) في (سِرَاجِهِ) أي: سراج غيره، (مِنْ غَيرِ إِذنِهِ)؛ لمشقة التحرز من ذلك، وعدم الضرر.
(وحَرُمَ) على الإنسانِ (أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي طَرِيقٍ نَافِةٍ بِمَا يَضُرٌ المار) في الطريقِ، (كَإِحْرَاجِ دُكَّانٍ، وَدَكَّةٍ) - بفتح الدال: وهي مِسْطَبةٌ - بكسر الميم - للجلوس عليها، ولو كان الطريق واسعاً، ولو بإذن إمام، أو نائبه؛ لأنَّ في ذلك تضييقاً على كل حال، وضرراً (١)، (وَجَناح) وهوَ الرُّوشَنُ، على أطراف خشب أو حجرٍ، مدفونة في الحائط (٢)، (وَسَابَاطٍ) وهو سقيفة على جدارين، تحتها طريقٌ، (ومِيزَابٍ. ويَضمَنُ مَا تَلِفَ بِهِ) أَي بمَا ذكر.
ويجوز إخراج جناح، وساباط، بإذن الإمام، أو نائبه؛ لأنه نائب المسلمين، فإذنه كإذنهم، ولحديث الإمام أحمد: «أَنَّ عمر اجتاز على دار العباس، وقد نصب ميزاباً إلى الطريق، فقلعه، فقال: تقلعه وقد نصبه رسول الله ﷺ بيده؟ فقال: والله لا تنصبُه إِلَّا عَلَى
(١) في الأصل: «تضييق … ضرر» والصواب ما أثبته. (٢) الرُّوشَنُ: نافذة بارزة إلى الخارج، محاطة بستائر خشبية زخرفية، وتبنى من إطار خشبي بارز، يثبت على النافذة، وهي تعمل على تهوية داخل البيت، مع توفير الخصوصية لسكانه بحيث لا يكون مكشوفاً للخارج، انظر: التراث المعماري الإسلامي في مصر ١٢٠.