ثم إن كلامه المذكور يوهم صحته؛ من حيث لم يَضَعْ نظرًا في غير هذا الرجل، وقوله:(إنه لا بأس به)، والحديث لا يصح إسناده.
فإنه عند البزار هكذا: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا سليمان بن (١) كُرَان (٢)، بصري مشهور، ليس به بأس، كذا قال في نفس الإسناد، قال: حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأَبَّار، حدثنا منصور، عن أبي علي الصَّيْقَل، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، عن جده العباس، فذكره (٣).
وأبو علي الصيقل هذا لا تُعرف له حالٌ ولا اسم، وقد ذكره ابن أبي حاتم، في «الكُنَى» المُجَرَّدَة، برواية منصور والثوري عنه من غير مزيد (٤)، وهو مولى بني أسد.
وقد رد ابن السُّكْن الحديث من أَجْلِه، وقال: إن حديثه مُضْطَرِب، فيه نظر، أورده في باب تمام من كتاب «الصحابة».
= الأنماطي الحافظ، ويقال: اسمه أحمد بن صالح، كذلك في تهذيب الكمال (٢٥/ ٣٧٩) ترجمة رقم: (٥٢٩٤)، ولذلك ترجم له الحافظ ابن حجر في التقريب بالاسمين أحمد (ص ٨٠) ترجمة رقم: (٤٩) ومحمد (ص ٤٨٤) ترجمة رقم: (٥٩٦٢)، وقد وقع في الإكمال في الباب المذكور (٧/ ١٣٤): «وكيلجة» بالواو على الصواب. ولهذا تعقب ابن المواق ابن القطان في ذلك، فذكر الحديث في بغية النقاد النقلة (٢/ ١٢٧) برقم: (٢٩٨)، ثم قال: «تكلم على تقييد اسم والد راويه سليمان بن كراز، فنقل عن الأمير أبي نصر تقييده فيه، وتعريفه بمن حدث عنه، فقال: (وأحمد بن محمد بن عمر اليمامي؛ كِيلَجَة)، فوهم في ذلك، وصوابه: (وَكِيلَجَة)؛ فإن الملقب بهذا اللقب ليس (أحمد بن محمد بن عمر)، وإنما هو: (محمد بن صالح، أبو بكر الحافظ؛ يعرف بكيلجة)، أحد الحفاظ الثقات، وعلى الصواب وقع عند الأمير أبي نصر في الإكمال». (١) من قوله: «في غير هذا الرجل … » إلى هنا، جاء بدلًا منه في بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٢٠) بين حاصرتين ما نصه: «فيمن فوق سليمان بن كران، وإسناده عند البزار هو هذا: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا سليمان بن»، وذكر محققه أنه ممحو من الأصل، وأنه استدركه من البزار ومن السياق. (٢) كذا في النسخة الخطية: (كران)، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٢٠)، وفي مسند البزار: (كراز)، وهو الصواب كما أفاده الحافظ ابن القطان قريبًا، وينظر: كلامه الآتي في آخر هذا الحديث. (٣) تقدم تخريجه من عند البزار قريبًا أثناء تخريج الحديث الذي صدر ذكره. (٤) الجرح والتعديل (٩/ ٤٠٩) ترجمة رقم: (١٩٧٥)، وقد تقدمت ترجمته في تخريج الحديث الذي صدر ذكره.