لم يزد (١) في إيراده على هذا، ولا قال بإثره شيئا (٢).
وكأنه عنده بين الضعف بشهر، والحديث عند أبي داود موقوف أو مشكوك في رفعه.
قال أبو داود (٣): حدثنا سليمان بن حرب ومسدد وقتيبة، عن حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة … ذكر وضوء النبي ﷺ، قال:«وكان رسول الله ﷺ يمسح المأقين»، قال: وقال: «الأذنان من الرأس».
فقوله:(وقال: «الأذنان من الرأس») يحتمل أن يكون القائل له النبي ﷺ، وأن يكون أبا أمامة، والأظهر بحكم ظاهر اللفظ أن يكون النبي ﷺ.
فأورده أبو محمد على ذلك، وترك ما ذكر أبو داود أنه قال:«قال سليمان بن حرب: يقوله أبو أمامة، وقال قتيبة، عن حماد: لا أدري أهو من قول النبي ﷺ، أو من قول أبي أمامة؟».
فهذا حماد وهو الذي رواه عنه مسدد وسليمان وقتيبة، لا يدري [من قول](٤) من هو، فقد تحقق الشك في رفعه.
وقد جزم سليمان بن حرب بأنه من قول أبي أمامة.
وقد بينه الدارقطني، فقال (٥): حدثنا عبد الله بن جعفر بن حشيش، حدثنا يوسف القطان، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر، عن أبي أمامة، أنه وصف [وضوء](٦) رسول الله ﷺ فقال: «كان إذا توضأ مسح مأقيه بالماء». قال أبو أمامة:«الأذنان من الرأس»، قال سليمان بن حرب:
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٧١). (٢) الأحكام الوسطى (١/ ١٧١). (٣) سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي ﷺ (١/ ٣٣) الحديث رقم: (١٣٤). (٤) في النسخة الخطية: «من ترك»، وهو خطأ ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٨١). (٥) سنن الدارقطني، كتاب الطهارة، باب ما روي من قول النبي ﷺ: الأذنان من الرأس (١/ ١٨٣) الحديث رقم: (٣٦١)، وروى بعده الحديث رقم: (٣٦٢): «حدثنا دعلج بن أحمد، قال: سألت موسى بن هارون عن هذا الحديث، قال: ليس بشيء، فيه شهر بن حوشب، وشهر ضعيف، والحديث في رفعه شك. قال ابن أبي حاتم: قال أبي: سنان بن ربيعة مضطرب الحديث». (٦) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من سنن الدارقطني (١/ ١٨٣)، وبيان الوهم والإيهام (٢/ ٢٨١)، وقد أخلت بها هذه النسخة.