للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وأدخل أصابعه في صِمَاخِ (١) أُذنيه».

وسكت عنه (٢).

وهو حديث يرويه الوليد بن مسلم، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن المقدام.

وعبد الرحمن بن ميسرة هذا مجهول الحال، لا يُعرف روى عنه إلا حريز بن عثمان (٣).

وإلى ذلك فإن حريز بن عثمان كان له فيما زعموا رأي سيء في بعض الصحابة (٤).

والوليد بن مسلم كان يدلس ويسوي، ولم يقل في هذا الحديث: حدثنا، ولا:


= توضأ، فمسح برأسه وأذنيه، ظاهِرَهُما وباطنهما».
وإسناده صحيح، رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن ميسرة: وهو الحضرمي الحمصي، فقد روى عنه ثلاثة كما في تهذيب الكمال (١٧/ ٤٥٠) ترجمة رقم: (٣٩٧٣)، وذكر أنه وثقه العجلي، وأنه ذكره ابن حبّان في الثقات، ثم قال: «وقال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات»، وقال الذهبي في الكاشف (١/ ٦٤٦) ترجمة رقم (٣٣٢٧): «ثقة»، والحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٣٥١) ترجمة رقم: (٤٠٢٢): «مقبول»، وقد صرح فيه الوليد بن مسلم الدمشقي بالتحديث عند ابن ماجه، فانتفت شُبهة تدليسه، التي رماه بها الحافظ ابن القطان الفاسي فيما يأتي عنه.
(١) قوله: «صِمَاخُ أُذنيه» الصماخ: ثقب الأذن، ويقال بالسين. النهاية في غريب الحديث (٣/ ٥٢).
(٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٧٠).
(٣) ذكر ذلك المزي في تهذيب الكمال (١٧/ ٤٥٠ - ٤٥١)، عن عليّ بن المديني أنه قال في عبد الرحمن بن ميسرة هذا: «مجهول، لم يرو عنه غير حريز بن عثمان»، ولكن ذكر المزي أنه روى عنه غير حريز بن عثمان ثور بن يزيد وصفوان بن عمرو، وبذلك يكون قد ارتفعت عنه الجهالة، فضلا عما ذكره المزي من توثيق أبي داود والعجلي وابن حبّان له.
(٤) حريز بن عثمان بن جبر الرحبي، قيل: إنه كان ينتقص عليا ، وينال منه، كذلك ذكر عن عمرو بن علي الفلاس كما في تهذيب الكمال (٥/ ٥٧٤) ترجمة رقم: (١١٧٥)، وقال العجلي بعد أن ذكره في ثقاته (ص ١١٢) ترجمة رقم: (٢٦٧): وكان يحمل على علي، ولكن حكى ابن أبي حاتم الرازي في الجرح والتعديل (٣/ ٢٨٩) ترجمة رقم: (١٢٨٨) عن أبيه أنه قال: «حريز بن عثمان حسن الحديث، ولم يصح عندي ما يُقال في رأيه، ولا أعلم بالشام أثبت منه، وهو أثبت من صفوان بن عمرو وأبي بكر بن أبي مريم، وهو ثقة متقن». وفي ميزان الاعتدال (١/ ٤٧٥) رقم: (١٧٩٢): «وقال علي بن عياش: سمعت حريزًا يقول: والله ما سَبَبْتُ عليا قط».

<<  <  ج: ص:  >  >>