ومُصرِّفُ بن عمرو بن السري، وأبوه (٢) عمرو، وجده السري؛ [لا يُعرفون.
وليس فيه رواية لمصرف بن عمرو بن كعب، وإنما ظهر فيه من السَّرِي] (٣) إلى عمرو بن كعب (٤) الذي هو جد طلحة بن مصرف، وسماعه منه لا يُعرف، بل ولا تَعاصُرُهما (٥)، فالجميع لا يصح، فاعلم ذلك.
٢٩٤ - وذكر (٦) من طريق الدارقطني (٧)، حديث ابن عمر، قال رسول الله ﷺ:«مَنْ توضأ فغَسَلَ كَفَّيهِ ثلاثًا»، فوصف الوضوء، ثم قال:«أشهدُ أنْ لا إِلهَ إلا اللهُ، وأَنَّ محمدا عبده ورسوله قبل أن يتكلم … » الحديث.
قال (٨): وفي إسناده البيلماني. لم يزد في تعليله على هذا. وهو منه اعتماد على ما قدَّم ولكنه لم يُقدِّم بيانًا، فإن البيلماني أب وابن؛ والحديث من روايتهما، وكلاهما ضعيف، وهما محمد بن عبد الرحمن، فمحمد وأبوه لا يُحتج بهما، كما قدمنا (٩)، والله أعلم.
(١) الثَّبَجُ: اضطراب الكلام وتفننه، وثَبَّجَ الكتاب والكلامَ تَثْبيجًا: لَمْ يُبَيِّنُهُ؛ وَقِيلَ: لَمْ يَأْتِ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ. لسان العرب (٢/ ٢٢٠)، مادة: (ثبج). (٢) في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣١٩): «وأبو» دون الضمير في آخره، وهو خطأ. (٣) ما بين الحاصرتين زيادة من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣١٩)، وهي متعيَّنة، فبدونها يختل السياق، وقد أخلت بهذا هذه النسخة. (٤) قوله: «إنما ظهر فيه من السري إلى عمرو بن كعب» على حذف الفاعل، وهو مصرف بن عمرو، فإنه ظهر ذكره في الأسانيد ما بين السري وبين عمرو بن كعب. (٥) ينظر ما علقته على آخر الحديث السابق عن الاختلاف في صحبة جد طلحة. (٦) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣١٩) الحديث رقم: (١٠٦٧)، وقد ذكره الحافظ ابن القطان الفاسي أيضًا في باب ذكر أحاديث أوردها ولم أجد لها ذكرًا أو عزاها إلى مواضع ليست هي فيها، أو ليست كما ذكر (٢/ ٢٣٥) الحديث رقم: (٢٢٤)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٦٩). (٧) سنن الدارقطني، كتاب الطهارة، باب تثليث المسح (١/ ١٦١) الحديث رقم: (٣٠٧)، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ، فذكره، وفي آخره: «غفر له ما بينه وبين الوضوءين»، وإسناده ضعيف جدًا، لأجل محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، منكر الحديث، وأبوه عبد الرحمن ضعيف، كما تقدم في ترجمتهما عند الحديث رقم: (٢٨٤). (٨) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٦٩). (٩) ينظر ما تقدم تحت الحديث رقم: (٢٨٤).