وقد تبيَّن أنَّ طلحة المذكور هو طلحة بن مُصرِّف في نفس الإسناد عند أبي داود، فاختصره أبو محمد.
قال أبو داود: حدثنا محمد بن عيسى ومسدَّد، قالا: حدثنا عبد الوارث، عن ليث، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده، قال:«رأيتُ النبيَّ ﷺ يمسح رأسه مرةً واحدةً، … » الحديث (٢).
فقول أبي محمد: طلحة هذا يقال: إنه من الأنصار، ويقال: هو ابن مصرف، ولا تُعرف لجده صحبةٌ، هو علة هذه الأخبار عنده من غير مزيد.
وهو كلامٌ فيه نَظرٌ، وذلك أنه قد تبيَّن، كما قلنا في هذا الحديث، أنه عند أبي داود:«عن طلحة بن مُصرِّف».
وكذلك يجب أن يكون في الحديث الذي أورد من طريق ابن أبي شيبة (٣)؛ لأنه عن [حفص](٤) بن غياث، عن ليث بن أبي [سليم](٥)، عن طلحة.
وليثٌ معروف الرواية عن ابن مصرف، وخاصةً حديث مَسْحِ الرَّأسِ.
قال ليث: أمرني مجاهدٌ أن أُلْزِمَ أربعةً؛ أحدهم طلحة بن مُصرِّف (٦).
= اليامي، مختلف في صحبته. ترجم له ابن عبد البر في الاستيعاب (٣/ ١٣٢٢) ترجمة رقم: (٢٢٠٢)، فقال: «له صحبة. ومنهم من ينكرها»، وينظر: أسد الغابة (٤/ ٤٥٨) ترجمة رقم: (٤٤٧٧)، وتهذيب الكمال (٢٤/ ١٨٤) ترجمة رقم: (٤٩٧٧)، والكاشف (٢/ ١٤٨) ترجمة رقم: (٤٦٥٩)، وتهذيب التهذيب (٨/ ٤٣٦). (١) يُقال في نسبه: اليامي: نسبةً إلى يام بطن من همدان. ينظر: لب اللباب في تحرير الأنساب، للسيوطي (ص ٢٨٢). (٢) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٢٩٤). (٣) وهو الحديث المتقدم برقم: (٢٩٣). (٤) في النسخة الخطية: «جعفر»، وهو خطأ ظاهر، صوابه: «حفص» كما عند ابن أبي شيبة وبيان الوهم والإيهام (٣/ ٣١٧)، وتقدم ذكره على الصواب في إسناد الحديث. (٥) في النسخة الخطية: «سليمان»، وهو خطأ ظاهر، صوابه: «سليم» كما عند ابن أبي شيبة وبيان الوهم والإيهام (٣/ ٣١٧)، ومصادر تخريج الحديث السابقة الذكر. (٦) ينظر: الجرح والتعديل (٤/ ٤٧٤) ترجمة رقم: (٢٠٨٢)، وتهذيب الكمال (١٣/ ٤٣٦) ترجمة رقم: (٢٩٨١).