توضأ فأحسن الوضوء بزيادة:«اللَّهُمَّ اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين».
وسكت عنه (١)، مصححًا له.
وهو منقطع، فإنه من رواية أبي إدريس وأبي عثمان، عن عمر.
قال الترمذي في كتاب «العلل»(٢): سألت محمدًا عنه؟ فقال: هذا خطأ، إنما هو معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس، عن عقبة، عن عمر.
= عُمَرُ، قَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفًا، قَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ - الوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ»، وحدَّثناه أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن جبير بن نفير بن مالك الحضرمي، عن عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله ﷺ قال: فذكر مثله. ولم يذكر فيه جملة التوابين والمتطهرين. وقد تعرض الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم (٣/ ١١٩ - ١٢٠) لإسناد هذا الحديث، فذكر طرقه وما ذكره أهل العلم فيها، ومما قاله فيه: «اعلم أن العلماء اختلفوا في القائل في الطريق الأول: (وحدثني أبو عثمان) من هو. فقيل: هو معاوية بن صالح. وقيل: ربيعة بن يزيد. قال أبو علي الغساني الجياني في تقييد المهمل: الصواب أن القائل ذلك هو معاوية بن صالح، … وهذا الحديث يرويه معاوية بن صالح بإسنادين؛ أحدهما: عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن عقبة. والثاني: عن أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة»، ثم نقل عن أبي علي الغساني الجياني الروايات التي تشهد لذلك. ومما قاله أبو علي الغساني الجياني في تقييد المهمل (٣/ ٧٨٩): «وقد خرج أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ﵀ في مصنفه هذا الحديث من طريق زيد بن الحباب، عن شيخ له لم يُقم إسناده عن زيد، وحمل أبو عيسى في ذلك على زيد بن الحباب، وزيد هو بريء من هذه العهدة، والوهم في ذلك من أبي عيسى، أو من شيخه الذي حدثه به، لأنا قد قدمنا من رواية أئمة حفاظ، عن زيد بن حباب في هذا الإسناد ما خالف ما ذكره أبو عيسى، والحمد لله، … وهذا حديث يختلف في إسناده، وأحسن طرقه: ما خرجه مسلم بن الحجاج من حديث ابن مهدي وزيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، والله المستعان. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٨٧). (٢) لم أقف على هذا في المطبوع من العلل الكبير ولا العلل الصغير. وقال أبو علي الغساني الجياني في تقييد المهمل (٣/ ٧٨٩): وذكره أبو عيسى أيضًا في كتاب العلل وسؤالاته محمد بن إسماعيل البخاري، فلم يجوده، وأتى عنه فيه بقول يخالف ما ذكرنا عن الأئمة، ولعله لم يحفظ عنه».