وعن أيوب، عن أبي قِلَابَة (٢)، عن عمر، أنه سأل رسول الله ﷺ: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال:«إذا توضأ وضوءه للصلاة»(٣).
فإن قيل: الذي احتاج فيه هو إلى التنزل إلى أبي عمر فيه، الأمرُ بِغَسْل الذكر، وليس ذلك في حديث البزار.
قلنا: هو إنما ساق الحديث لمكان زيادة الوضوء للصلاة، فأما الأمر بغسل الذكر، فقد أورده من كتاب مسلم، مع الأمر بالوضوء مُجملا غير مُبَيِّن (٤).
٢٥٩ - وذكر (٥) من طريق الترمذي (٦)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
= تهذيب الكمال (٣١/ ١٤٦) ترجمة رقم: (٦٧٦٩)، و (٣/ ٤٥٧) ترجمة رقم: (٦٠٧). (١) مسند البزار (١/ ٢٤٤) الحديث رقم: (١٣١). (٢) هو: عبد الله بن زيد الجرمي، ذكره المِزّيُّ فيمن يروي عنهم أيوب السختياني. ينظر: تهذيب الكمال (٣/ ٤٥٨) الحديث رقم: (٦٠٧). (٣) مسند البزار (١/ ٢٤٤) الحديث رقم: (١٣٢). (٤) سلف تخريجه مع ذكر لفظه قريبًا. (٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٢٦) الحديث رقم: (١٠٧٢)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢١٠). (٦) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣) الحديث رقم: (١٣٥)، وأبو داود في سننه، كتاب الطب، باب في الكاهن (٤/ ١٥) الحديث رقم: (٣٩٠٤)، وابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب النهي عن إتيان الحائض (١/ ٢٠٩) الحديث رقم: (٦٣٩)، والنسائي في الكبرى، كتاب عشرة النساء، في ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة (٨/ ٢٠١) الحديث رقم: (٨٩٦٨)، والإمام أحمد في مسنده (١٥/ ١٦٤) الحديث رقم: (٩٢٩٠)، كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، قال: «مَنْ أتى حائضًا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنًا، فقد كفر بما أُنزل على محمد». وقال الترمذي بإثره: «لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم، عن أبي تميمة الهجيمي (هو طريف بن مجالد)، عن أبي هريرة، وإنما معنى هذا عند أهل العلم التغليظ». والحديث أخرجه الترمذي هذا الحديث في العلل الكبير (ص ٥٩) الحديث رقم: (٧٦)، ثم قال: «سألت محمدًا عن هذا الحديث، فلم يعرفه إلا من هذا الوجه، وضعف هذا الحديث جدًا». ولعل سبب تضعيف الإمام البخاري لهذا الحديث ما ذكره في تاريخه الكبير (٣/ ١٦ - ١٧) في ترجمة حكيم الأثرم برقم: (٦٧): أن حكيمًا الأثرم «لا يتابع عليه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة». وحكيم الأثرم، وثقه ابن المديني وأبو داود، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي: ليس به بأس. ينظر: تهذيب الكمال (٧/ ٢٠٧) ترجمة رقم: (١٤٦٥)، وتهذيب التهذيب (٢/ ٤٥٢).