ثم قال (٢): رواه (٣) أفلت بن خليفة، ويُقال: فُلَيتُ، عن جَسْرةَ بنتِ دجاجة، عن عائشة، ولا يَثْبُتُ من قِبَلِ إسناده.
لم يزد على ذلك، ولم يبين لما هو عنده ضعيف.
وهو حديث يرويه عبد الواحد بن زياد، حدثنا أفلتُ (٤)، حدثتني جَسْرةُ (٥)،
(١) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد (١/ ٦٠) الحديث رقم: (٢٣٢)، عن مُسدَّد بن مسرهد، عن عبد الواحد بن زياد، عن أفلت بن خليفة، عن جسرة بنت دجاجة، عن عائشة ﵂، به. ورجال إسناده ثقات غير أفلت أو فُليت بن خليفة وجسرة بنت دجاجة، فأما أفلت فهو صدوق، كما في التقريب (ص ٧٤٤) ترجمة رقم: (٨٥٥١)، وأما جسرة بنت دجاجة، فقد روى عنها جماعة كما في تهذيب الكمال (٣٥/ ١٤٥) ترجمة رقم: (٧٨٠٤)، وقال عنها العجلي في ثقاته (ص ٥١٨) ترجمة رقم (٢٠٨٧): «تابعيّة، ثقة»، وذكرها ابن حبان في الثقات (٤/ ١٢١) ترجمة رقم: (٢٠٩٧)، وقال البخاري في تاريخه الكبير (٢/ ٧٦) ترجمة رقم: (١٧١٠): «وعند جسرة عجائب»، ولكن عقب الذهبي في ميزان الاعتدال (١/ ٣٩٩) ترجمة رقم: (١٤٨١) على ذلك بقوله: «قوله: عندها عجائب. ليس بصريح في الجرح». وقد اختلف في هذا الحديث عنها، فرواه عنها أيضًا محدوج الهذلي، فقال: عن جسرة، قالت: أخبرتني أم سلمة، قالت: دخل رسول الله ﷺ صَرْحة هذا المسجد، فنادى بأعلى صوته: «إنّ المسجد لا يَحِلُّ لَجُنُبٍ ولا لحائض». أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الطهارة وسننها، باب فيما جاء في اجتناب الحائض المسجد (١/ ٢١٢) الحديث رقم: (٦٤٥)، من طريق أبي الخطاب الهجري، عن محدوج الهذلي، به. وهذا إسناد ضعيف، فإن أبا الخطاب الهَجَري: واسمه عمرو بن عُمير، مجهول، كما في التقريب (ص ٦٣٧) ترجمة رقم: (٨٠٨١)، وكذا محدوجًا الهذلي مجهول أيضًا كما في التقريب (ص ٥٢١) ترجمة رقم: (٦٤٩٨)، وقد قال أبو زرعة الرازي كما في علل الحديث، لابن أبي حاتم (٢/ ١٣٨) ترجمة رقم: (٢٦٩): «يقولون: عن جسرة، عن أم سلمة، والصحيح عن عائشة». (٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٠٧). (٣) من قوله: «حديث عائشة … » إلى هنا، جاء في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٢٧) بين حاصرتين، وذكر محققه أنه ممحو من الأصل، وأنه استدركه من الأحكام الوسطى. (٤) أفلت بن خليفة العامري، ويقال: فليت، سيترجم له الحافظ ابن القطان بعد الحديث الآتي برقم: (٢٥٥). (٥) جسرة بنت دجاجة، سيترجم لها الحافظ ابن القطان بعد الحديث الآتي برقم: (٢٥٥).