٢٤٦ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، عن شعبة مولى ابن عباس، [عن ابن عباس](٣): «أنه كان إذا اغتسل من الجنابة يفرغ بيده اليمنى على يد اليسرى سبع مرات … .» الحديث. ثم قال (٤): شعبة يقول فيه مالك: ليس بثقة (٥). وضعفه أبو زرعة وأبو حاتم، وقال فيه يحيى بن معين: لا يكتب حديثه (٦). انتهى ما أورد.
٢٤٧ - وكذا (٧) قال في حديث: «[الوضوء ممّا يَخرُج، وليس ممّا يدخل](٨)» (٩).
(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٢٤) الحديث رقم: (٢٤٩٨)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٩٨). (٢) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطهارة، باب في الغسل من الجنابة (١/ ٤٦) الحديث رقم: (٢٤٦)، والإمام أحمد في مسنده (٥/ ١٦) الحديث رقم: (٢٨٠٠)، والطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٤٣٠) الحديث رقم: (١٢٢٢١)، من طرق عن ابن أبي ذئب، عن شعبة مول ابن عباس: «إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ يُفْرِغُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ اليُسْرَى سَبْعَ مِرَارٍ، ثُمَّ يَغْسِلُ فَرْجَهُ، فَنَسِيَ مَرَّةً كَمْ أَفْرَغَ، فَسَأَلَنِي كَمْ أَفْرَغْتُ؟ فَقُلْتُ لَا أَدْرِي. فَقَالَ: لَا أُمَّ لَكَ، وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْرِيَ؟ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى جِلْدِهِ المَاءَ». ثُمَّ يَقُولُ: «هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَطَهَّرُ». وإسناده ضعيف لأجل شعبة مولى ابن عباس: وهو ابن دينار الهاشمي، فإنه تكلم فيه الأئمة من جهة حفظه على ما سيأتي بيانه في التعليق على الحديث التالي، وقال عنه الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب (ص ٢٦٦) ترجمة رقم: (٢٧٩٢): «صدوق سيء الحفظ». (٣) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٢٤)، قد أخلت بها هذه النسخة، ولا بد منها، وفي سنن أبي داود: «عن شعبة، قال: إن ابن عباس كان … ». (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ١٩٨). (٥) كذلك حكى بشر بن عمر الزهراني عن مالك، أنه قال فيه: «ليس بثقة». ينظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٤/ ٣٦٧) ترجمة رقم: (١٦٠٤). (٦) وضعفه الساجي، وقال الجوزجاني والنسائي: ليس بقوي. وقال يحيى القطان: قلت لمالك بن أنس: ما تقول في شعبة؟ فقال: لم يكن يشبه القراء. قال: وله أحاديث كثيرة، ولا يحتج به. ينظر: الجرح والتعديل (٤/ ٣٦٨) ترجمة (١٦٠٤)، وتهذيب الكمال (١٢/ ٤٩٧) ترجمة (٢٧٤١)، وتهذيب التهذيب (٤/ ٣٤٧). (٧) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٢٤ - ٣٢٥) الحديث رقم: (٢٤٩٩)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ١٤٤). (٨) في النسخة الخطية: «الوضوء ممّا يدخل، وليس ممّا يخرج»، وقع فيه قلب أدى إلى تحريف الحديث، صوابه ما أثبته؛ إذ المحفوظ في لفظ هذا الحديث كما في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٢٤) ومصادر التخريج الآتية، هو: «الوضوء مما خرج، وليس مما دخل». (٩) أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٥/ ٣٩)، والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب في الوضوء في الخارج من البَدنِ كالرُّعاف والقيء، والحجامة ونحوه =