للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أحدهما: فيه ذكر الضلع والسدر.

والآخرُ: لا يُذكر ذلك فيه، وهي الطرق الصحيحة له.

والوجه الآخر: أن الأحاديث الصحاح من غير رواية أم قيس لها (١) فيها ذلك، فلو كان الأول كان مسا للحديث بالاضطراب، وترجيح أحد روايتيه على الأخرى.

وإذا كان الوجه الثاني فذلك لا يكون تضعيفًا له إذا صح طريقه.

فاعلم الآن أنه إنما يعني هذا الوجه، أعني أن غيره من الأحاديث كحديث أسماء ليس فيه ذلك، وإنما فيه: «تَحُتُّه ثم تَقْرُصُه ثم تَنْضَحُه ثم تُصلي فيه» (٢).

وكذلك غيره من الأحاديث، وحديث أم قيس المذكور مستثبت (٣) اللفظ صحيح الإسناد.

قال النسوي: أنبأ عبيد الله بن سعيد، ثنا يحيى، عن سفيان، ثنا أبو المقدام ثابت الحداد، عن عدي بن دينار، سمعت أم قيس، فذكره (٤).

وقال أبو داود: ثنا مسدد، ثنا يحيى، فذكره (٥)، وهذا غاية في الصحة، فإن أبا المقدام ثابت بن هرمز الحداد والد عمرو بن أبي المقدام ثقة، قاله ابن حنبل (٦).


(١) كذا في النسخة الخطية: «لها»، وسقط من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٨٠)، والظاهر أنه تحرف من «وليس»، ولذلك زادها محقق بيان الوهم والإيهام فجعلها بين حاصرتين، لأنّ السياق يقتضيها.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب غسل الدم (١/ ٥٥) الحديث رقم: (٢٢٧)، ومسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب نجاسة الدم وكيفية غسله (١/ ٢٤٠) الحديث رقم: (٢٩١)، من طريق فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت: جاءت امرأة النبي ، فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب، كيف تصنع؟ قال: «تَحُتُه ثم تَقْرُصُه بالماء … » الحديث.
(٣) كذا في النسخة الخطية على الصواب «مُسْتَثبت» بالثاء المثلثة بعد التاء؛ يعني: متيقن ومتحقق على وجهه الصحيح، وجاء في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٨١): «مستتبت» بتاءين قبل الباء، ولا معنى له. وينظر: المعجم الوسيط (١/ ٩٣)، مادة: (ثبت).
(٤) هذا إسناد حديث الباب، سلف تخريجه والكلام عليه قريبًا.
(٥) سلف تخريجه والكلام عليه قريبا.
(٦) العلل ومعرفة الرجال (١/ ٩٦) ترجمة رقم: (٤٣٥٥)، والجرح والتعديل (٢/ ٤٥٩) ترجمة رقم: (١٨٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>