للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأبو [محمد] (١) يعتبر هذا من حاله، وسنريك ذلك، ونريك أيضًا تناقضه فيه بسكوته عن بعض ما هو من روايته بعد اختلاطه، وإنما ينبغي أن يقبل من حديثه ما روي عنه مثل شعبة وسفيان، فأما جرير (٢) وخالد بن عبد الله وابن عُلَيَّة (٣) وعلي بن عاصم وحماد بن سلمة، وبالجملة أهل البصرة فأحاديثهم عنه مما سمع منه بعد الاختلاط؛ لأنه قدم عليهم في آخر عمره.

وقد نص العقيلي على حماد بن سلمة أنه ممن سمع منه بعد الاختلاط، وأما أبو عوانة فسمع منه في الحالين.

ولما أورد أبو أحمد في بابه ما أنكر عليه من الحديث أو ما خلط فيه، أو ما روي عنه بعد اختلاطه، أورد في جملة ذلك هذا الحديث (٤).

وإن أردت أن تتعجل الوقوف على بعض ما اعتبر فيه أبو محمد حال عطاء، فانظر في التيمم:


= تاريخه (٣/ ٣٠٩) ترجمة رقم: (١٤٦٥) ما يخالف ما جزم به، قال: «سمعت يحيى يقول: حديث سفيان وشعبة بن الحجاج وحماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب مستقيم، وحديث جرير بن عبد الحميد، وأشباه جرير ليس بذاك؛ لتغير عطاء في آخر عُمره»، وينظر هذا القول أيضًا في الكامل لابن عدي (٥/ ٣٦٢).
(١) في النسخة الخطية: (معتبر)، وهو تحريف قبيح، صوابه ما أثبته: «محمد»، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٧٣).
(٢) هو: جرير بن عبد الحميد الضبي كما تقدم قريبا.
(٣) هو: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، المعروف بابن عُلَيَّة، وهي أُمّه. ينظر: تهذيب الكمال (٣/ ٢٣) ترجمة رقم: (٤١٧).
(٤) الذي أورده أبو أحمد العقيلي بإسناده في ضعفائه (٣/ ٣٩٩ - ٤٠٠) عن علي ابن المديني هو أنه سأل يحيى القطان: «وكان أبو عوانة حمل عن عطاء بن السائب قبل أن يختلط؟ فقال: كان لا يفصل هذا من هذا، وكذلك حمّاد بن سلمة» فمراد يحيى القطان هو القول بأن أبا عوانة وهو الوضاح بن عبد الله اليشكري قد سمع من عطاء قبل اختلاطه وبعده، وكذلك حماد بن سلمة، وليس في الضعفاء للعقيلي ما ذكر أن حماد بن سلمة سمع من عطاء بن السائب بعد اختلاطه فقط.
وقد روى يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (٣/ ٨٤) ما يدلّ على أن حماد بن سلمة كان من جملة من روى عن عطاء بن السائب قبل اختلاطه، فقد ساق بإسناده عن سليمان بن حرب، عن شعبة، عن عطاء بن السائب؛ وعطاء ثقة، حديثه حجة ما روى عنه سفيان وشعبة وحمّاد بن سلمة، وسماع هؤلاء سماعٌ قديم. وينظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٢٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>