للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هذا الحديث أورده من رواية أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عنه: «أن أم حبيبة استحيضت، فأمرها … » الحديث. وكان قد أشار إليه قبل ذلك في جملة إشارات قال فيها: وروى أبو بشر، عن عكرمة، عن النبي ، «أن أم حبيبة استحيضت … ». الحديث (١)، وهذا بين (٢) في الانقطاع.

٢٢٧ - وذكر (٣) من طريقه أيضًا (٤)، عن زينب بنت أم سلمة: «أن امرأة كانت تهراق الدم، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف … » الحديث.

وهو حديث مرسل فيما أرى، وزينب ربيبة النبي معدودة في التابعيات (٥)،


(١) ينظر: سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب في المرأة تُستحاض ومن قال تدع الصلاة في عدة الأيام التي كانت تحيض (١/ ٧٣) بإثر الحديث رقم: (٢٨١).
(٢) كذا في النسخة الخطية «بين» مضبوطة مجوّدة، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٦١): «أبين»، وما جاء في النسخة الخطية هو الصحيح الذي يقتضيه السياق، فلا وجه لذكر صيغة «افعل» التفضيل هنا.
(٣) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٤٩) الحديث رقم: (٥٤٩)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢١٦).
(٤) أي من طريق أبي داود، وهو في سننه، كتاب الطهارة، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة (١/ ٧٨ - ٧٩) الحديث رقم: (٢٩٣)، وتمام في الفوائد (ص ٣٩) الحديث رقم: (١١٥)، من طريق حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: أخبرتني زينب بنت أبي سلمة، أنّ امرأة كانت تهراق الدم، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، «أنّ رسول الله أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلي».
وهذا الحديث مما اختلف فيه عن يحيى بن أبي كثير، وقد أعله أبو حاتم الرازي بالإرسال. قال ابن أبي حاتم في علل الحديث (١/ ٥٧٧ - ٥٧٩) ترجمة رقم: (١١٩): «سألت أبي عن حديث رواه هشام (يعني: الدستوائي) ومعمر وغيرهما، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أم حبيبة، أنها استحيضت، فأمرها رسول الله أن تغتسل لكل صلاة. فلم يُثبته، وقال: الصحيح: عن هشام الدستوائي، عن يحيى، عن أبي سلمة، أن أم حبيبة سألت النبي ، وهو مرسل. وكذا يرويه حرب بن شداد، وقال الحسين المعلم، عن يحيى، عن أبي سلمة، قال: أخبرتني زينب بنت أم سلمة أنَّ امرأةً كانت تهراق الدم. وهو مرسل». ولذلك قال الحافظ ابن رجب في فتح الباري، له (٢/ ١٦٧): «وقد اختلف في إسناده على يحيى، والصحيح عنه، عن أبي سلمة؛ مرسلًا، قاله أبو حاتم، مع أن رواية زينب بنت أبي سلمة مرسلة أيضًا، وقيل: عنه، عن أبي سلمة، عن أم حبيبة، ولا يصح».
(٥) ذكر ذلك العجلي في الثقات (ص ٥٢٠) الترجمة رقم: (٢٠٩٨)، فقال: «تابعية، ثقة، هي ربيبة رسول الله ، روت عنه»، وذكره عنه الحافظ ابن حجر في الإصابة (٨/ ١٦٠) ترجمة رقم: (١١٢٤١)، وعلق عليه: «كأنه كان يشترط للصحبة البلوغ»، والمعروف عند الأئمة أن صحة السماع مقرونة بالتمييز لا بالبلوغ. ينظر: تدريب الراوي (٢/ ٦٦٨ - ٦٦٩).
=

<<  <  ج: ص:  >  >>