للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


قال: إِذا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ تَدَعُ الصَّلاةَ (١/ ٧٥) بعد الحديث رقم: (٢٨٦)، والنسائي في السُّنَن الصُّغْرى، كِتَاب الطَّهَارَة، باب الفَصْل بَيْنَ دَم الحَيْضِ والاستحاضة (١/ ١٢٣) الحديث رقم: (٢١٦)، وفي السنن الكبرى، كِتَاب الطَّهَارَة باب الفصل بين دَم الحَيْض والاستحاضة (١/ ١٥٩) الحديث رقم: (٢١٦)، وصححه ابن حبان في صحيحه، كِتَاب الطَّهَارَة، باب الحَيْضِ والاستحاضة (٤/ ١٨٠) الحديث رقم: (١٣٤٨)، قال النسائي: «قد روى هذا الحديث غير واحد لم يذكر أحد منهم ما ذكره ابن أبي عدي، والله تعالى أعلم». والوجه الأول أعله ابن القطان فيما يأتي عنه بالانقطاع، وقدم عليه الوجه الثاني بأنه موصول.
وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث كما في علل الحديث (١/ ٥٧٥ - ٥٧٦) رقم: (١١٧)، فأجاب: «لم يُتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو مُنكر». وذكر البيهقي في سننه الكبرى (١/ ٣٢٥) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه قال: «سمعت أبي يقول: كان ابن أبي عدي حدثنا به، عن عائشة، ثم تركه». وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ٦٥): «وحديث ابن شهاب في هذا الباب مُضطرب».
وقال الدارقطني في العلل (١٤/ ١٤٢) الحديث رقم: (٣٤٨٤): «وَأَمَّا الزُّهْرِيُّ، فتفرد بهذا الحديث عنه محمد بن عمرو بن علقمة، رواه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة»، فساق الحديث، ومحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، صدوق له أوهام، أخرج له البخاري مقروناً، ومسلم متابعة، كما في تهذيب الكمال (٢٦/ ٢١٢) ترجمة رقم: (٥٥١٣)، وتقريب التهذيب (ص ٤٩٩) ترجمة رقم: (٦١٨٨)، فمثله لا ينزل حديثه عن درجة الحسن. ثم قال الدارقطني: «كذلك رواه ابن أبي عدي من حفظه، وحدث به من كتابه: عن محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حُبيش، ولم يذكر عائشة، وساق الكلام كما ذكره من حفظه».
وقد أجاب ابن حزم عن دعوى الاضطراب في إسناد الحديث، فقال في المحلى (١/ ٣٨٨): فإن قالوا: «إن حديث ابن أبي عدي اضطرب فيه، فمرة حدث به من حفظه فقال: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، ومرة حدث به من كتابه فقال: عن الزهري، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حُبيش، ولم يذكر هذا الكلام أحد غير محمد بن أبي عدي. قلنا: هذا كله قوة للخبر، وليس هذا اضطرابا؛ لأن عروة رواه عن فاطمة وعائشة معا، وأدركهما معا، فعائشة خالته أخت أمه، وفاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد ابنة عمه، وهو عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، ومحمد بن أبي عدي، الثقة الحافظ المأمون، … فسقط كل ما تعلقوا به. والحمد لله رب العالمين».
وقد ذكر ابن القيم في حاشية على سنن أبي داود تهذيب السنن (١/ ٣٢٣) إعلال ابن القطان للحديث بالانقطاع، ثم قال: وهذا كله عنت ومناكدة من ابن القطان، أما قوله: (إنه منقطع) فليس كذلك؛ فإن محمد بن أبي عدي مكانه من الحفظ والإتقان معروف لا يُجهل، وقد حفظه وحدث به مرة عن عروة، عن فاطمة. ومرة عن عائشة عن فاطمة. وقد أدرك كلتيهما، وسمع منهما بلا ريب ففاطمة بنت عمه، وعائشة خالته فالانقطاع الذي رمى به =

<<  <  ج: ص:  >  >>