للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحديث بإسناد غيره إلى عبد العزيز بن المختار، فأما الآن فهو عندي غير صحيح (١)، وأصح منه وأولى بأن يكون في هذا الباب؛ حديث حُمَيد بن عبد الرحمن، قال: «لقيت رجلًا صحب النبي » المذكور آنفًا، فإنه يرويه النسائي (٢)، عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن داود الأودي.

وقد غلط ابن حزم في داود غلطًا بيَّناه في أمثاله، وسبق إلى ذلك أبو بكر (٣) بن [مفوّز (٤)] (٥) وذلك أن ابن حزم، قال: إن كان هو عم عبد الله بن إدريس؛ فهو ضعيف (٦)، وإن لم يكن هو؛ فهو مجهول (٧)، وهو ليس بعم لابن إدريس (٨)، فإن ذاك داود بن يزيد [الأودي (٩)] (١٠)، فأما هذا فهو داود بن


= على منهجه صحيح مرفوعًا.
(١) تقدم عند تخريج الحديث السابق، أن للحديث عند ابن ماجه إسناد آخر إلى عبد العزيز بن المختار، وعلى مقتضى ذلك، فالحديث على منهجه صحيح مرفوعًا.
(٢) تقدم تخريجه آنفًا.
(٣) في النسخة الخطية: «أبا بكر»، وكتب ناسخه في مقابله على الهامش: «صوابه: أبو بكر»، فأثبت الصواب.
(٤) أبو بكر بن مفوَّز: هو الحافظ أبو بكر محمد بن حيدرة بن مفوز المعافري، الشاطبي، له رد على ابن حزم، وكان حافظًا للحديث وعلله، عالمًا بالرِّجال، توفي سنة ٥٠٥ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٢١)، وطبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي (٤/ ٢٧).
(٥) في النسخة الخطية: «مفور» بالراء المهملة، صوابه «مفوز» بالزاي، تصويبه من مصادر ترجمته.
(٦) ذكر ابن حزم في جمهرة أنساب العرب (ص ٤١١)، بنو أود، ومنهم: الفقيه المحدث الكوفي عبد الله بن إدريس بن يزيد، ثم قال: «وعمه داود بن يزيد، محدث».
(٧) ذكر قول ابن حزم هذا الحافظ العراقي في ذيل ميزان الاعتدال (ص ٩٦) ترجمة رقم: (٣٥٤)، وتعقبه بقوله: «وهو غيره، ولكنه ثقة، وهو داود بن عبد الله الأودي».
(٨) في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٢٦): «وإن كان غيره فهو مجهول، وابني عم ابن إدريس» وجعله ما بين حاصرتين لأنه ممحو من نسخة الأصل، وذكر محقّقه أنه استدركه بالمعنى من التهذيب، ولا يخلو ما استدركه من الخلط والخطأ، وخصوصًا قوله: «وابني عم ابن».
وابن إدريس هذا، هو عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري، أبو محمد الكوفي، ثقة مأمون حجة، صاحب سنة وجماعة. الطبقات الكبرى (٦/ ٣٦٢) ترجمة رقم: (٢٧٠٤).
(٩) داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، الزعافري، أبو يزيد الكوفي الأعرج، عم عبد الله بن إدريس، وقد ضعفه الإمام أحمد وابن معين وأبو داود وغيرهم. وضعفه ابن حزم كما ذكره عنه ابن القطان آنفًا. ينظر: تهذيب الكمال (٨/ ٤٦٧) ترجمة رقم: (١٧١٩).
(١٠) في النسخة الخطية: «الأروي» بالراء المهملة، وهو خطأ، وقد سلف التنبيه على أن الصواب =

<<  <  ج: ص:  >  >>