للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أبي غَرْزَةَ (١)، وأمثالهما من الصحابة الذين أحاديثهم صحيحة، ولكنها ليست على شرطهما.

وبهذا الاعتبار عمل الدارقطني كتابًا (٢) بين فيه أن هناك رجالًا ترك البخاري ومسلم الإخراج لما صح من حديثهم، فإِنَّهم بهذه الصفة؛ أي: قد روى عن كلّ واحد منهم راويان فأكثر.

وأن هناك رجالًا أخرجا عنهم ولم تحصل لهم هذه الصفة، وإِنَّما روى عن كل واحد منهم واحد فقط.

وإِنَّما يعني بذلك في علمه، فكانَ ممَّا ذكر الدارقطني في هذا الكتاب أن ترجم ترجمة نصها: «ذكر أحاديث رجال من الصَّحابة، رووا عن رسول الله ، رويت أحاديثهم من وجوه صحاح (٣) لا مَطعَنَ في (٤) ناقليها، ولم يخرجا من أحاديثهم شيئًا، فلزم [إخراجها] (٥) على مذهبهما، وعلى ما قدمنا مما أخرجاه أو أحدهما» هذا نص الترجمة (٦).


= مَعَنَا صَلَاتَنَا هَذِهِ هَا هُنَا، ثُمَّ أَقَامَ مَعَنَا وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ». قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(١) أخرجه أبو داود في سننه كتاب البيوع، باب في التجارة يخالطها الحلف واللغو (٣/ ٢٤٢) الحديث رقم: (٣٣٢٦)، والترمذي في سننه كتاب البيوع، باب ما جاء في التجار وتسمية النبي إياهم (٣/ ٥٠٦) الحديث رقم: (١٢٠٨)، والنسائي في سننه، كتاب الأيمان والنذور، باب في الحلف والكذب لمن لم يعتقد اليمين بقبله (٧/ ١٤) الحديث رقم: (٣٧٩٧)، وابن ماجه في سننه كتاب التجارات باب التوقي في التجارة (٢/ ٧٢٦) الحديث رقم: (٢١٤٥)، من طرق عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن قيس بن أبي غَرَزَة، قال: كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ، فَمَرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ ، فَسَمَّانَا بِاسْمِ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التَّجَّارِ، إِنَّ البَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْمُ وَالحَلْفُ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ».
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٢) وهو كتاب الإلزامات المطبوع مع كتابه الآخر التتبع.
(٣) كلمة «صحاح» ليست في المطبوع من كتاب الإلزامات (ص ٨٣).
(٤) في النسخة الخطية: «فيها»، وضب عليها الناسخ، وكتب فوقها «في» دون الضمير، وهو الموافق لما في الإلزامات.
(٥) في النسخة الخطية: (إخراجهما) بضمير المثنى، صوابه ما في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥١٥): «إخراجها» بضمير الجمع، فالضمير يعود على الأحاديث وليس على البخاري ومسلم.
(٦) الإلزامات (ص ٨٣)، مع تغيير طفيف في بعض الكلمات.

<<  <  ج: ص:  >  >>