كذا أورده، وهو هكذا قد سقط منه واحد، وإنّما هو عند ابن أبي شيبة، عن معتمر بن سليمان، حدثنا محمدُ بنُ عُثيم، عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: سُئل: ما يجوز في الرضاعة من الشهود؟ قال:«رجل أو امرأة».
فهذا (٢) كما ترى بيان سقوط واحدٍ من إيراد أبي محمد، وهو عبد الرحمن والد محمّد البيلماني، وهكذا ثَبَتَ عند ابن أبي شيبة:«أو امرأة» بـ «أو»، خلاف ما وقع في نُسَخ الأحكام (٣).
وأما قوله:«البيلماني ضعيف»، فإنه لم يتبين منه مَنْ يعني: الأب أم الابن، وله مثل هذا في أحاديث كثيرة بيناها، والله الموفق.
= عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال؛ وذكره. وعن ابن أبي شيبة أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على مسند أبيه (٨/ ٥١١)، وفيه عنده بلفظ: «رجل وامرأة» بالواو بدل «أو». وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٤٨٠) في ترجمة محمد بن عُثيم أبي ذر الحضرمي، برقم: (١٧١٨)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة به. وعنده بلفظ: «رجل وامرأة» بالواو أيضًا. وإسناده ضعيف جدا، فإنّ محمد بن عُثيم، ذكر ابن عدي، عن ابن معين أنه قال فيه: «ليس هو بشيء»، وفي رواية أخرى ذكرها عن عباس الدوري، عنه أنه قال فيه: «كذاب»، وذكر عن البخاري أنه قال فيه: «منكر الحديث»، وعن النسائي: «متروك الحديث». ثم إنه قد رواه عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، وهو ممن اتفق الأئمة ابن معين وأبو حاتم والبخاري والنسائي وغيرهم على تضعيفه كما في تهذيب التهذيب (٩/ ٢٩٣ - ٢٩٤) ترجمة رقم: (٤٨٩)، وقد قال الحافظ فيه في التقريب (ص ٤٩٢) ترجمة رقم: (٦٠٦٧): «ضعيف، وقد اتهمه ابن عدي وابن حبّان»؛ يعني: بوضع الحديث. وقال عنه الذهبي في الكاشف (٢/ ١٢٩) ترجمة رقم: (٤٩٨٧١): «واو». وأما أبوه عبد الرحمن بن البيلماني، فضعيف كما في التقريب (ص ٣٣٧) ترجمة رقم: (٣٨١٩). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٦٢). (٢) في النسخة الخطية: «فهو»، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٦٦)، وهو الصحيح في هذا السياق. (٣) الأمر في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٦٢) فيما يتعلق بالإسناد وبلفظ الحديث على ما ذكره الحافظ ابن القطان، فليس في الإسناد عند عبد الحق الإشبيلي ذكر لعبد الرحمن بن البيلماني، وهو عنده بلفظ: «رجل وامرأة» كما عند عبد الله بن أحمد وابن عدي.