أنبأنا الثوري، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ:«لا يحصن الشرك بالله شيئا».
ثم قال (١): وهم عفيف في رفعه، والصحيح موقوف من قول ابن عمر. هذا ما أتبعه، وهو كلام الدارقطني، وهو في الحقيقة غير علة، فإن عفيف بن سالم الموصلي ثقة، قاله ابن معين وأبو حاتم (٢)، وإذا رفعه الثقة لم يضره وقف من وقفه (٣)، وإنما علته أنه من رواية أحمد بن أبي نافع، عن عفيف المذكور، وهو أبو سلمة الموصلي ولم تثبت عدالته.
وقال ابن عدي: سمعت أحمد بن علي بن المثنى يقول: لم يكن موضعا للحديث، وذكر له فيما ذكر هذا الحديث، قال: وهو منكر من حديث الثوري (٤).
١٨٤٩ - وذكر (٥) حديث ابن عمر: سئل رسول الله ﷺ: ما يجوز في الرضاعة من الشهود؟ قال:«رجل وامرأة»، من طريق ابن أبي شيبة (٦)، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن ابن عمر.
قال الدارقطني: «وهو أصح». ينظر: علل الدارقطني (١٣/ ٧٥) الحديث رقم: (٢٩٦٤)، وقال في سننه بإثر هذا الحديث: وهم عفيف في رفعه، والصواب موقوف من قول ابن عمر. قلت: ورواه موقوفا عن سفيان الثوري، وكيع بن الجراح، قال: عن سفيان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «من أشرك بالله، فليس بمحصن». أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الحدود والديات وغيره (٤/ ١٧٨) الحديث رقم: (٣٢٩٤). وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ١٥٧)، أثناء كلام على الحديث رقم: (١٧٥٠): «ورجح الدارقطني وغيره الوقف. وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده على الوجهين. ومنهم من أول الإحصان في هذا الحديث بإحصان القذف». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١٣١/ ٣). (٢) الجرح والتعديل (٧/ ٣٠) ترجمة رقم: (١٦١). (٣) تعقبه الذهبي في كتابه الرد على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام (ص ٣٣) الحديث رقم: (٢١)، بقوله: «قلت: بل يضر لمخالفته ثقتين فأكثر، لأنه يلوح بذلك لنا أن الثقة قد غلط». (٤) الكامل في ضعفاء الرجال (١/ ٢٧٦). (٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٦٦) الحديث رقم: (٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٦٢). (٦) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الرد على أبي حنيفة، باب مسألة شهود الرضاع (٧/ ٢٨٧) الحديث رقم: (٣٦١٣٩)، عن معمر (هو ابن سليمان التيمي)، عن محمد بن عثيم، =