للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٨٥٠ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن ابن مسعود، قال: «إِنَّ اللهَ ليغارُ لعبده المسلم … » الحديث.

ثم قال (٣): هذا حديث صحيح، خرَّجه في كتاب «العلل».

كذا قال أنَّ الدارقطني قال فيه: صحيح، والدارقطني لم يَقُلْ شيئًا من ذلك، وإنما أورد الحديث، وذكر الخلاف في وَقْفِه وَرَفْعِه، ثم قال: والصحيح مرفوع (٤)، وهذا لفظ قد يقوله في حديثين ضعيفين، أحدهما موقوف، والآخر مرفوع، من رواية رجل واحد، اختلف عليه فيه، فلا يَخْرُج من ذلك تصحيح أحدِهِمَا.

والحديث المذكور لا يصح؛ فإنه عند الدارقطني هكذا: أنبأنا أبو محمد بن صاعد والقاضي المحاملي، قالا: حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى، عن أبي عبيدة، عن أُمه، عن عبد الله، فذكره. وأم أبي عبيدة، زوج ابن مسعود، لا تُعرف [لها] (٥) حال، وليست زينب امرأة


(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٦٩ - ١٧٠) الحديث رقم: (٢٤٠٦)، وذكره في (٤٥٨/ ٤) الحديث رقم: (٢٠٢٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٧٣).
(٢) أخرجه الدارقطني في علل الحديث (٥/ ٣٠٨) الحديث رقم: (٩٠٣)، من طريق أبي هاشم الرفاعي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى، عن أبي عبيدة، عن أمه، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي قال: «إِنَّ اللهَ لَيَغَارُ بِعَبْدِه المسلم، فَلْيَغَرْ لَنَفْسِهِ».
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٩/ ١٩) الحديث رقم: (٥٠٨٧)، قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، فذكره. وليس في الإسناد عنده «عن أُمّه»؛ يعني: أم أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود.
وإسناده ضعيف على انقطاع فيه؛ فإن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي، قال الذهبي في الكاشف (١/ ٦١١) ترجمة رقم: (٣٠٧٧): «لين ضعفه أحمد»، وقال في المغني (١/ ٣٦٤): «ضعفه أحمد وأبو زرعة».
وأما انقطاعه، فإنّ أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه فيما ذكر ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ٢٥٦) (٩٥١ ـ ٩٥٣) و (٩٥٥).
وفي علل الدارقطني بإثره أنه سُئل عن سماع أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه صحيح؟ قال: يُختلف فيه، والصحيح عندي أنه لم يسمع منه، ولكنه كان صغيرا بين يديه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٣٢٧): «رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفيه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وهو ضعيف».
(٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٧٣).
(٤) علل الدارقطني (٥/ ٣٠٧) الحديث رقم: (٩٠٣).
(٥) في النسخة الخطية: (لهما)، وهو خطأ ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>