للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وسكت عنه (١)، وهو إنّما يرويه أبو داود، عن أحمد بن صالح، عن عنبسة، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة.

وعنبسة: هو ابن خالد بن يزيد الأيلي، لم تثبت عدالته، بل أخاف أن يكون على نقيض ذلك، وذلك أن ابن أبي حاتم حكى أنه كان على خراج مصر، فكان يُعلّق النساء بالثدي (٢)؛ فإن صح هذا، كفى في تجريحه، وقد أخرج له البخاري (٣)، وتجنبه مسلم رحمهما الله تعالى.


= علينا أحدٌ بهذه الرَّضاعة، ولا رائينا. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الرضاع، باب رضاعة الكبير (٢/ ١٠٧٨) الحديث رقم: (١٤٥٤).
والحديث أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب (٥/ ٨١) الحديث رقم: (٤٠٠٠) وكتاب النكاح، باب الأكفاء في الدِّين (٧/ ٧) الحديث رقم: (٥٠٨٨)، ومسلم، كتاب النكاح، باب رضاعة الكبير (٢/ ١٠٧٦ - ١٠٧٧) الحديث رقم: (١٤٥٣)، من طرق أخرى، عن عائشة بنحوه، وليس فيها: «أن سهلة أرضعته خمس رضعات».
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٨٢ - ١٨٣).
(٢) الجرح والتعديل (٦/ ٤٠٢) ترجمة رقم: (٢٢٤٦).
(٣) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤٣٣/ ١): «عنبسة بن خالد الأيلي، عظمه أبو داود وأحمد بن صالح المصري ومحمد بن مسلم بن فزارة، وأما يحيى بن بكير فكان يقع فيه، وقال الساجي: انفرد بأحاديث عن يونس بن يزيد … . وله عند البخاري أربعة أحاديث، قرنه فيها بعبد الله بن وهب، عن يونس».
وقال أبو داود: عنبسة أحب إلينا من الليث بن سعد. قال الذهبي: كأنه يعني في يونس بن يزيد خاصة. وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أحمد بن صالح: صدوق. وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه؟ فقال أبو حاتم: كان على خراج مصر، وكان يعلق النساء بالثدي. ينظر: تهذيب الكمال (٢٢/ ٤٠٥) ترجمة رقم: (٤٥٢٩)، وميزان الاعتدال (٣/ ٢٩٨) ترجمة رقم: (٦٤٩٩)
وذكر المعلمي اليماني في كتابه التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل (٢/ ٦٠٠ - ٦٠١) قول أبي حاتم وابن القطان السابقين، ثم رده بقوله: أقول: الذي في كتاب ابن أبي حاتم (ج ٣ قسم ١ ص ٤٠٢): «سألت أبي عن عنبسة بن خالد؟ فقال: كان على خراج [مصر]، وكان يعلق النساء بثديهن»، وأبو حاتم ولد سنة ١٩٥، وأول طلبه الحديث سنة ٢٠٩، وإنما دخل مصر بعد ذلك بمدة، فلم يدرك عنبسة، ولا ولايته الخراج؛ لأن عنبسة توفي سنة ١٩٨، ولا يدرى من أخبر أبا حاتم بذلك؟ فلا يثبت ذلك، ولا ما يترتب عليه من الجرح. وقال ابن أبي حاتم: (سمعت محمد بن مسلم ابن وارة يقول: روى ابن وهب عن عنبسة بن خالد. قلت لمحمد بن مسلم: فعنبسة بن خالد أحب إليك أو وهب الله بن راشد؟ فقال: سبحان الله! ومن يكون عنبسة إلى وهب الله؟ ما سمعت بوهب الله إلا الآن منكم). فقد روى عن عنبسة أحمد بن صالح على إتقانه، وعبد الله بن وهب على جلالته وتقدمه، =

<<  <  ج: ص:  >  >>