١٨٤٦ - وذكر (١) حديث أبي هريرة: «لا يحرم من الرضاع المصة ولا المصتان … » الحديث (٢).
ثم أتبعه أن قال (٣): إن ابن عبد البر قال: لا يصح مرفوعا (٤). ثم قال هو (٥): وصححه غيره؛ لأن الذي رفعه ثقة.
ولم يبين في هذا كله أنه من رواية ابن إسحاق.
= وكل منهما أعقل وأفضل من مائة مثل يحيى بن بكير، وروى عنه محمد بن مهدي الإخميمي وغيرهم، كما في التهذيب. فأما الإمام أحمد؛ فكأنه سمع بأن عنبسة كان يحيي الخراج؛ فكرهه لذلك، وليس في ذلك ما يثبت به الجرح … . فعنبسة «؛ يروي عنه ابن وهب، ويصدقه أحمد بن صالح، ويثني عليه ابن وارة، ويثبته أبو داود، ويستشهد به البخاري، ويوثقه ابن حبان». (١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٥٣) الحديث رقم: (٢٦٣٠)، وذكره في (٤/ ٢٤٩) الحديث رقم: (١٧٧١)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٨٣). (٢) أخرجه النسائي في سننه الكبرى، كتاب النكاح، باب الرضاعة بعد الفطام قبل الحولين (٥/ ٢٠١) الحديث رقم: (٥٤٤٣)، من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري، قال: عن ابن إسحاق، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الحجاج بن الحجاج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يحرم من الرضاعة المصة، ولا المصتان، إنما يحرم ما فتق اللبن». وابن إسحاق صدوق مدلس كما تقدم مرارا، لكنه صرح فيه بالسماع من هشام بن عروة، إلا أن ابن إسحاق قد خولف في إسناده، فرواه سفيان بن عيينة ومفضل بن فضالة وأبو أسامة حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة، عن حجاج بن حجاج، عن أبي هريرة موقوفا، كذلك قال الدارقطني في علله (١٠/ ٢٦٦) الحديث رقم: (٢٠١١)، ثم قال: «والصحيح قول من وقفه في حديث هشام». وحجاج بن حجاج راويه عن أبي هريرة: هو ابن مالك الأسلمي، قال عنه الذهبي في الميزان (١/ ٤٦١) ترجمة رقم: (١٧٣٠): «صدوق»، والحافظ في التقريب (ص ١٥٢) ترجمة رقم: (١١٢٣): «مقبول». وثبت في صحيح مسلم، كتاب الرضاع، باب في المصة والمصتان (٢/ ١٠٧٤) الحديث رقم: (١٤٥١)، من طريق أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا تحرم المصة والمصتان». (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٨٣). (٤) التمهيد، لابن عبد البر (٨/ ٢٦٧)، قال: «رفع هذا الحديث حماد بن سلمة، وتوقيفه أصح». (٥) أي: عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٨٣).