سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:«لا يحرم من الرَّضاع إلا ما كان في الحَوْلَينِ».
ثم قال (١): هذا يُعرف بالهيثم مسندا، عن ابن عيينة، وغيره يَقِفُه على ابن عباس، والهيثم هذا سَكَنَ أنطاكية، ويقال هو بغدادي، ويغلط الكثير على الثقات، [كما يغلط غيرُه، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب، وذكر أبو حاتم الهيثم هذا](٢)، وقال: وثقه أحمد (٣). انتهى كلامه.
وهو بعينه كلام أبي أحمد، إلا ما حكاه عن أبي حاتم (٤).
والمقصود أن تعلم أن دون الهيثم مَنْ لا يُعرف، قال أبو أحمد: سمعتُ [عمر](٥) بن محمد الوكيل (٦) يقول: حدثنا أبو الوليد بن يزيد (٧) الأنطاكي، حدثنا
= وأما ابن عدي فقال عنه في صدر ترجمته له: «ليس بالحافظ، يغلط على الثقات»، ثم قال بإثر حديثه هذا ما سيذكره عنه الحافظ ابن القطان فيما يحكيه عن الإشبيلي. قلت: وممن وقفه عن ابن عيينة عبد الرزاق في مصنّفه، كتاب الطلاق، باب لا رضاع بعد الفطام (٧/ ٤٦٥) الحديث رقم: (١٣٩٠٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الطلاق، باب لا رضاع بعد الفطام (٧/ ٤٦٥) الحديث رقم: (١٣٩٠٣)، وسعيد بن منصور في سننه، كتاب الوصايا، باب ما جاء في ابنة الأخ من الرضاعة (١/ ٢٨٠) الحديث رقم: (٩٨٠)، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال؛ وذكره موقوفا على ابن عباس، ورواته حفاظ ثقات. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٨٥). (٢) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٣٨)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٣) العلل ومعرفة الرجال، لعبد الله بن أحمد بن حنبل (٣/ ٣٧١) رقم: (٥٦٢٩)، ورواه عنه أيضًا ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٨٦) ترجمة رقم: (٣٥١). (٤) ذكرت في التعليق السابق أن راوي هذا عن الإمام أحمد هو ابن أبي حاتم، وليس أبوه. (٥) في النسخة الخطية ونسخة من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٣/ ٢٣٩) (عمرو)، والمثبت من الكامل لابن عدي (٨/ ٣٩٩)، وهو الموافق لما في السنن الكبرى، للبيهقي، فإنه أخرجه في كتاب الرضاع، باب ما جاء في تحديد ذلك (يعني: الرضاع) بالحولين (٧/ ٧٦١) الحديث رقم: (١٥٦٦٩)، من طريق ابن عدي، وفيه عنده أنه قال: «سمعتُ عمر بن محمد الوكيل يقول» فذكره. (٦) كذا في النسخة الخطية كما في الكامل والسنن الكبرى للبيهقي، وجاء في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٣٩): «الوكيع» بالعين المهملة في آخره. (٧) في النسخة الخطية: «أبو الوليد بن يزيد»، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٣٩): وهو خطأ لا شك فيه، صوابه: «أبو الوليد بن برد»، تنظر ترجمته في التعليق الآتي بعده.