عن زيد الفقيه، عن جابر، عن النبي ﵇، [قال:«لا رِضَاعَ بعدَ الفِصَال»] (١).
ثم ضعفه بأن قال (٢): سعيد في هذا هو أبو سعد البقالُ، أحسَنُ ما قيل فيه أنه لا يَكْذِب، وإنه ممن يُكتب حديثه.
هذا ما ذكر، وهو - أعني أبا سعيد - ضعيف جداً، والقول فيه أغلظ مما قال؛ فإنه منكر الحديث.
[وإلى ذلك، فإنّ مَنْ دُونه لا يُعرف، وهو أبو مسعود اليمني (٣)] (٤).
١٨٤٣ - وذكر (٥) من طريقه أيضًا (٦)، من حديث الهيثم بن جميل: حدثنا
= وإسناده ضعيف جدا، فإنّ أبا سعد البقال سعيد بن المَرْزُبَانِ العبسي، ذكر ابن عدي عن البخاري أنه قال فيه: «منكر الحديث»، وعن ابن معين: «ليس بشيء، ولا يكتب حديثه» «»، وعن عمرو بن علي الفلاس: «ضعيف الحديث، متروك»، وذكره الذهبي في الميزان (٢/ ١٥٧ - ١٥٨) ترجمة رقم: (٣٢٧١)، وذكر عن الدارقطني أنه قال: «متروك»، وقال أبو زرعة: «صدوق مدلّس». وينظر الحديث السالف برقم: (١٣٤٠). (١) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٣٧)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٢) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٨٤). (٣) كذا في النسخة الخطية: «اليمني»، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٣٨)، وهو خطأ، صوابه: «التميمي»، وأبو مسعود هذا: هو عبد الرحمن بن الحسن الزجاج، أبو مسعود الموصلي التميمي، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٧) برقم: (١٠٧١)، وذكر رواية جمع من الرواة عنه، وحكى عن أبيه قوله فيه: «يُكتب حديثه ولا يُحتج به». وذكره المزي في تهذيب الكمال (١١/ ٥٣) في ترجمة سعيد بن المرزبان، برقم: (٢٣٥١)، في جملة مَنْ رَوَوا عنه. (٤) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٣٨)، قد ورد بعض ما فيه في أول الكلام على هذا الحديث، وقد تقدم القول أنه هنا موضعه الصحيح. (٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٣٨) الحديث رقم: (٩٧٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٨٥). (٦) الكامل في ضعفاء الرجال (٨/ ٣٩٩) في ترجمة الهيثم بن جميل، أبي سهل الأنطاكي، برقم: (٢٠١٩)، عن عمر بن محمد الوكيل، قال: حدثنا الوليد بن برد الأنطاكي، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال؛ فذكره. وأخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الرضاع (٥/ ٣٠٧) الحديث رقم: (٤٣٦٤)، من طريق الهيثم بن جميل؛ بالإسناد المذكور به، ثم قال: «لم يُسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل، وهو ثقة حافظ».