للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٨٣٧ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، عن أبي جعفر محمد بن عبد الرحمن، عن علي: «نهى رسول الله أن يُكَلَّمَ (٣) النساء إلا بإذن أزواجهن».

ثم قال (٤): رواه ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن أبي جعفر، عن علي. وخالفه


(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٢٥ - ٥٢٦) الحديث رقم: (٥٢٢)، وذكره في (٤/ ٤٦٠) الحديث رقم: (٢٠٢٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٧٦).
(٢) الحديث في علل الدارقطني (٤/ ١٢٦) الحديث رقم: (٤٦٥)، معلقا، بلفظ: «وسئل عن حديث أبي جعفر محمد بن عبد الرحمن مولى بني هاشم، عن علي؛ … » الحديث. وذكر أنه يرويه الحكم بن عتيبة، واختلف عنه، فرواه ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن أبي جعفر، عن علي. قال ذلك قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى وخالفه شعبة فرواه عن الحكم، عن ذكوان أبي صالح، عن مولى لعمرو، عن عمرو بن العاص، عن النبي . أسنده عن عمرو بن العاص، وهو الصحيح.
قلت: رواية قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى به موصولا، أخرجها الخرائطي في مكارم الأخلاق، كما أفاده الألباني في سلسلته الصحيحة (٢/ ٢٥٢) الحديث رقم: (٦٢٥). وإسناده ضعيف، من أجل قيس بن الربيع الأسدي، ومحمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، كلاهما رمي بسوء الحفظ والخطأ، كما تقدم مرارًا، ولكن الحديث صحيح لطرقه وشواهده. أما رواية شعبة، عن الحكم، به موصولا، فقد أخرجها الترمذي في سننه، كتاب الأدب، باب ما جاء في النهي عن الدخول على النساء إلا بإذن أزواجهن (٥/ ١٠٢) الحديث رقم: (٢٧٧٩)، من طريق شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن ذكوان (هو أبو صالح السمان)، عن مولى عمرو بن العاص، أنَّ عمرو بن العاص أرسله إلى علي يستأذنه على أسماء بنت عُميس، فأذِنَ له، حتّى إذا فَرَغَ من حاجته، سأل المولى عمرو بن العاص عن ذلك، فقال: إنّ رسول الله «نهانا أن ندخل على النساء بغير إذن أزواجهن».
وهو في مسند الإمام أحمد (٣ - ٢/ ٢٩) الحديث رقم: (١٧٧٦٧)، من طريق شعبة، به. وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال الشيخين، غير مولى عمرو بن العاص، فلم يُعيّن من هو، ولعمرو عدد من الموالي.
وقال الترمذي بإثره: «وفي الباب عن عقبة بن عامر، وعبد الله بن عمرو، وجابر، هذا
حديث حسن».
وللحديث طريق ثالث، أخرجه أيضًا الإمام أحمد في مسنده (٢٩/ ٢٩٦) الحديث رقم: (١٧٧٦١)، من طريق الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، عن عمرو بن العاص، قال: «نهانا رسول الله أَنْ نَدْخُلَ عَلَى الْمُغِيبَاتِ».
ورجال إسناده ثقات، إلا أنّ أبا صالح ذكوان السمان، لم يصرح بسماعه من عمرو بن العاص، وهو غير معروف بالرواية عنه.
(٣) كذا في النسخة الخطية: «يُكلّم» بالياء في أوّله، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٥٢٦ و ٢/ ٤٦٠)، وفي علل الدارقطني (٤/ ١٢٦): «تُكلّم» بالتاء في أوّله، وهو الجادة.
(٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ١٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>