للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

خالد بن دُرَيك، عن عائشة، عن النبي : «أن الجارية إذا حاضت؛ لم يَصْلُح أن يُرى منها إلا وَجْهَها … ». الحديث.

ثم قال (١): هذا مرسل، وابنُ دُرَيك لم يسمع من عائشة. انتهى ما ذكر.

وهو فيه أعذر من حيث أبرز من إسناده موضعَ العيب، وهو سعيد بن بشير، فإنّه ضعيف كما تقدَّم ذِكْرُنا له (٢)، وأمّا خالدٌ، فإنّه مجهول الحال (٣).


= في سننه الكبرى، كتاب الصَّلاة، باب عورة المرأة الحرّة (٢/ ٣١٩) الحديث رقم: (٣٢١٨)، كلاهما من طريق الوليد بن مسلم، به.
وقال ابن عدي: «ولا أعلم رواه عن قتادة، غير سعيد بن بشير، وقال مرّةً فيه: عن خالد بن
دُرَيك، عن أم سلمة، بدل عائشة».
والأقوال السابقة كلها ذكرها الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ١٠٧) تحت الحديث رقم: (١٢٤٤)، ثم قال: «وله شاهدٌ، أخرجه البيهقي، من طريق ابن لهيعة، عن عياض بن عبد الله، سمع إبراهيم بن عُبيد بن رفاعة، عن أبيه، أظُنُّه عن أسماء بنت عُميس، أنها قالت؛ … » فذكره مختصرًا.
وحديث أسماء بنت عُميس الذي أشار إليه الحافظ، أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب النكاح، باب تخصيص الوجه والكفين بجواز النظر إليها عند الحاجة (٧/ ١٣٨) الحديث رقم: (١٣٤٩٧)، وفي إسناده كما ذكر عبد الله بن لهيعة، وهو سيئ الحفظ كما سلف بيان ذلك مرارا، ولهذا قال البيهقي بإثره: «إسناده ضعيف».
وقال بإثر حديث خالد بن دُرَيك، عن عائشة، ما ذكره أبو داود من أنه مرسل، وأن خالد بن دُرَيك لم يدرك عائشة، ثم قال: «مع هذا المرسل قولُ مَنْ مضى من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، في بيان ما أباح الله من الزينة الظاهرة، فصار القول بذلك قويًا، والله أعلم».

<<  <  ج: ص:  >  >>