للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالخطأ، من أجل إدخال الآخر بينه وبين جابر رجلًا، بل يَجِبُ أن يُقال: إنه ابنُ ثوبان، الصَّحيحُ السماع من جابر، ولو لم يثبت أنهما رجلان لما جاز أن يقول في روايته: إنها منقطعة، وهو قد قال: حدثني جابرٌ، ولو رواه بواسطة عنه، فإنه لا مانع من أن يكون سمعه منه، وحدَّثه به غيره عنه، فأداه على الوجهين.

وقد تقرر أنهما رجلان، فالقائل منهما: (حدثني جابر) هو ابن ثوبان، والقائل: (عن رجل، عن جابر) هو ابن سعد.

فإن قيل: فهل عُلِمَ سماع [محمد بن عبد الرحمن بن] (١) ثوبان من جابر، من غير هذا الحديث؟ قلنا: نعم.

١٨٣٠ - روى (٢) شيبان النَّحْوي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن ابن ثوبان، أنّ جابرًا أخبره، أنّ النبيَّ «كان يُصلّي التَّطوع وهو راكب في غير القبلة» (٣).

وقال هشام الدستوائي: عن يحيى، عن ابن ثوبان، حدثني جابر: أنَّ النبيَّ «كان يُصلِّي على راحلته نحو المشرقِ … » الحديث (٤).

فهذا نص سماعه منه في هذين الحديثين، وهما صحيحان، ذكرهما جميعًا البخاري في جامعه.

ومنهما يتبين [الخطأ في إطلاق القول بأنّه لم يسمع من جابر، ولو قال كما قال النسائي؛ كان أعْذَرَ، على أنه قد تبين] (٥) أنه سمع ذلك الحديث كما قدمناه (٦).


(١) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٨٢)، وقد أخلت بها هذه النسخة.
(٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٨٢) الحديث رقم: (٥٨٧).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب صلاة التطوع على الدابة وحيثما توجهت به (٢/ ٤٤) الحديث رقم: (١٠٩٤)، عن أبي نعيم (هو الفضل بن دكين)، حدثنا شيبان؛ فذكره.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب ينزل للمكتوبة (٢/ ٤٥) الحديث رقم: (١٠٩٩)، عن معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام؛ فذكره. وتمام لفظه عنده: «فإذا أراد أن يُصلّي المكتوبة نَزَل، فاستقبَلَ القِبْلَةَ».
(٥) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٨٣)، وبها يكتمل المعنى المراد من السياق، وقد أخلت بها هذه النسخة.
(٦) يريد الحديث المتقدم برقم: (١٨٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>