فإذن هذا الذي يرويه شعبة، عنه، عن محمد بن عمرو بن حسن، عن جابر، [ليس](١) هو ابن ثوبان، وإنما هو ابن سعد بن زرارة.
وبيان ذلك في كتاب مسلم وأبي داود (٢)، في نفس هذا الإسناد، وهو أنصاري، وليس في روايته ذكر للزيادة المذكورة، وإنّما هي في رواية ابن ثوبان، ويحيى بن أبي كثير معروف بالرواية عن الرجلين.
أما عن ابن ثوبان، فهو مصرح به في الإسناد المذكور من رواية وكيع، عن علي بن المبارك (٣).
وروايته، عن ابن سعد؛ مصرح به أيضًا في كتاب مسلم (٤)، في الحديث المذكور دون الزيادة المذكورة.
١٨٢٩ - (٥) وفي كتاب البخاري (٦)، في فضائل القرآن، من رواية شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو، أنَّ النبي ﷺ قال:«في كَمْ تَقرأ القرآن؟ … الحديث».
وهذا هو ابن سعد بلا خلاف.
فإذ الأمرُ هكذا، فلا ينبغي أن [يَثبُتْ](٧) على الذي يقول: حدثني جابر، بأنه ابن سعد كما [فَعَل](٨) النسائي، ثم يقضي على قوله: حدثني جابر؛
(١) في النسخة الخطية: «أنه ليس»، وقوله: «أنه» مقحم في هذا السياق، ولم يرد في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٨١)، فالاستغناء عنه أولى. (٢) سنن أبي داود، كتاب الصوم، باب اختيار الفطر (يعني: في السفر) (٢/ ٣١٧) الحديث رقم: (٢٤٠٧)، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن؛ يعني: ابن سعد بن زرارة؛ فذكره. وسلف تخريجه عند مسلم قريبًا، وفيه التصريح بأنه ابن سعد. (٣) تقدم ذكر هذه الرواية وتخريجها قريبًا. (٤) تقدم توثيقه من عنده قريبا. (٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٨١) الحديث رقم: (٥٨٦). (٦) صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب في كم يُقرأ القرآن (٦/ ١٩٦) الحديث رقم: (٥٠٥٣) قال: حدثنا سعد بن حفص، حدَّثنا شيبان (هو ابن عبد الرحمن النحوي)، فذكره. (٧) في النسخة الخطية: «يثبت»، ولا يصح هنا، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٨٢) (٨) في النسخة الخطية: «نقل» بالنون بعدها قاف، ولا يصح، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٨٢).