للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٨٢٨ - (١) قال النسائي (٢): حدثنا شعيب بن شعيب بن إسحاق، حدثنا عبد الوهاب (٣)، حدثنا شعيب، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، حدثني جابر بن عبد الله، أن رسول الله مر برجل في ظل شجرة يرش عليه الماء، فقال: «ما بال صاحبكم هذا؟» قالوا: يا رسول الله صائم، قال: «إنه ليس من البر أن تصوموا في السفر، عليكم برخصة الله التي رخص لكم فاقبلوها».

هذا إسناد صحيح متصل يذكر كل واحد منهم: «حدثني»، [حتى] (٤) انتهى ذلك إلى محمد بن عبد الرحمن، فقال: «حدثني جابر».

وهذا هو الذي أورد أبو محمد، وفسر محمد بن عبد الرحمن بأنه ابن ثوبان، وأصاب في ذلك، وأخطأ في قوله: «لم يسمع من جابر»، وهو [يروي] (٥) من قوله ويسمع حدثني جابر.

والذي بعده من قول النسائي (٦): «هذا خطأ، ومحمد بن عبد الرحمن لم يسمع هذا الحديث من جابر».

نُبيّن الآن أنه إنما قال ذلك معتقدا أنه محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، لا محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وذلك أن كل ما أورد بعده منقطعًا، إنما هو لمحمد بن عبد الرحمن بن سعد، لا لابن ثوبان، فمما أورد بعده:


(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٧٨ - ٥٧٩) بعد الحديث رقم: (٥٨٥)، وذكره في (٢/ ٥٧٦) الحديث رقم: (٥٨٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٤).
(٢) في السنن الصغرى، كتاب الصيام، باب ما يكره من الصيام في السفر (٤/ ١٧٦) الحديث رقم: (٢٢٥٨)، وفي سننه الكبرى، كتاب الصيام، باب العلة التي من أجله قيل ذلك (يعني: كراهة الصيام في السفر) (٣/ ١٤٥) الحديث رقم: (٢٥٧٨)، وقد سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٢٤١).
(٣) هو: ابن سعيد، أبو محمد الدمشقي.
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٧٨)، وقد أخلت بها هذه النسخة.
(٥) في النسخة الخطية ونسخة من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٢/ ٥٧٩): «يرى» وهو خطأ، صوابه ما هو مثبت على مقتضى المراد من سياق الكلام.
(٦) السنن الكبرى (٣/ ١٤٥) عقب الحديث رقم: (٢٥٧٨)، وينظر الحديث السالف برقم: (١٢٤١)

<<  <  ج: ص:  >  >>