وسكت عنه (١)، وإسناده عند النسائي هكذا: أنبأنا عثمان بن عبد الله، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الملك بن محمَّدٍ الصَّنعاني، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وعبد الملك بن محمد الصنعاني أبو الزرقاء، قال البستي: إنه يتفرد [به](٢). وسئل عنه دُحيم؟ فضَجِعَ (٣).
= حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ؛ فذكره. وهو حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيفٌ، فإنَّ عبد الملك بن محمد الصنعاني لين الحديث كما في التقريب (ص ٣٦٥) ترجمة رقم: (٤٢١١)، وقد رواه عن سعيد بن عبد العزيز: وهو التنوخي الدمشقي، وهو وإن كان ثقة إماما كما في التقريب (ص ٢٣٨) ترجمة رقم: (٣٥٨) غير أنه اختلط في آخر أمره كما قال الحافظ ابن حجر، ورواية عبد الملك بن محمد الصنعاني عنه كانت بعد اختلاطه. قال حمزة بن محمد الكناني الحافظ كما في تحفة الأشراف (١١/ ٢٥) الحديث رقم: (١٥١٣٩): «هذا حديث منكر باطل من حديث الزهري، ومن حديث أبي سلمة، ومن حديث سعيد (يعني: ابن عبد العزيز التنوخي)، فإن كان عبد الملك سمعه من سعيد، فإنما سمعه بعد الاختلاط، وقد رواه الزهري، عن أبي سلمة، أنه كان ينهى عن ذلك، فأما عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، فلا». وهذا الكلام قد أورده عنه الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٣٨٩)، أثناء كلامه على الحديث رقم: (١٥٤٢)، ثم عقب عليه بقوله: «وعبد الملك قد تكلم فيه دحيم وأبو حاتم وغيرهما»، ثم إنه توسع في سرد طرق وشواهد هذا الحديث. ومن شواهده أخرجه الترمذي في سننه كتاب الرّضاع، باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن (٣/ ٤٦٠) الحديث رقم: (١١٦٤)، من حديث عليّ بن طلق، عن النبي ﷺ، وفيه أنه ﷺ قال: «وَلَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ»، وقال مشيرًا إلى شواهده: «وفي الباب عن عمر، وخزيمة بن ثابت، وابن عباس، وأبي هريرة، حديث علي بن طلق حديث حسن». وصححه ابن حبان في صحيحه كتاب الغيلة، باب النهي عن إتيان النساء في أعجازهن (٩/ ٥١٢) الحديث رقم: (٤١٩٩).