وسليمان بن عبد الرحمن: هو ابنُ بنتِ شُرحبيل، أبو أيوب الدمشقي، قال ابن معين: ليس به بأس (٢)، [وقال أبو حاتم](٣): وهو صدوق، ولكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين، قال: وكان في حدّ لو أنّ رجلًا وَضَع له حديثًا، لم يفهم ولم يُمَيِّز (٤).
فحق هذا الحديث أنْ يكون حَسَنًا.
١٨٢١ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال:«ملعون من أتى امرأةً في دُبُرِها».
(١) المصدر السابق. (٢) المصدر السابق (٤/ ١٢٩) ترجمة رقم: (٥٥٩). (٣) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة مستفادة من الجرح والتعديل، فهذا الكلام حكاه ابن أبي حاتم عن أبيه، وقد أخلت بها هذه النسخة ونسخة الأصل من بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٤/ ٤٥٤). (٤) الجرح والتعديل (٤/ ١٢٩) ترجمة رقم: (٥٥٩)، وكلام أبي حاتم فيه بلفظ: «صدوق مستقيم الحديث، ولكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين، … ». (٥) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤٥٥) الحديث رقم: (٢٠٢٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٦٥). (٦) سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في جامع النكاح (٢/ ٢٤٩) الحديث رقم: (٢١٦٢)، من طريق وكيع الجراح، عن سفيان الثوري، عن سهيل بن أبي صالح، عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ؛ فذكره. وأخرجه النسائي في سننه الكبرى، كتاب عشرة النساء (٨/ ٢٠٠) الحديث رقم: (٨٩٦٦)، والإمام أحمد في مسنده (١٥/ ٤٥٧) الحديث رقم: (٩٧٣٣)، من طريق وكيع بن الجراح، به. وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب النكاح، باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن (١/ ٦١٩) الحديث رقم: (١٩٢٣)، من طريق عبد العزيز بن المختار، عن سهيل بن أبي صالح، به. ورجال إسناده ثقات غير الحارث بن مخلد وهو الزرقي الأنصاري، فقد روى عنه اثنان كما في تهذيب الكمال (٥/ ٢٧٨) ترجمة رقم: (١٠٤٢)، وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ١٣٣) ترجمة رقم: (٢١٥٢)، وقال عنه الذهبي في الكاشف (١/ ٣٠٤) ترجمة رقم: (٨٧٢): «صدوق»، وقد نقل الحافظ في تهذيب التهذيب (٢/ ١٥٦) في ترجمته له، برقم: (٢٧١) قول الحافظ ابن القطان الوارد فيه هنا بأنه مجهول الحال، وتابعه على ذلك في التقريب (ص ١٤٧) ترجمة رقم: (١٠٤٧)، فقال: «مجهول الحال». والمعهود فيه أنه يقول فيمن هكذا حاله أنه مقبول. لكن للحديث شواهد يصح بها، أطال في ذكرها وتخريجها الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ٣٨٩)، أثناء كلامه على الحديث رقم: (١٥٤٢).=