للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٧٦٤ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، حديثَ: «تخيَّرُوا لِنُطَفِكُم».


(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣١٤) الحديث رقم: (٣٠٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١٢٥).
(٢) سنن الدارقطني، كتاب النكاح، باب المهر (٤٥٨/ ٤) الحديث رقم: (٣٧٨٨)، من طريق أبي سعيد الأشج، قال: حدثنا الحارث بن عمران الجعفري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ؛ وذكره.
وإسناده ضعيف، فإن الحارث بن عمران الجعفري، ضعفه أبو زرعة الرازي، وقال: «واهي الحديث»، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، والحديث الذي رواه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي : «تخيَّرُوا لنطفكم»؛ ليس له أصل. الجرح والتعديل (٣/ ٨٤) ترجمة رقم: (٣٨٤).
وفي علل الحديث (٣/ ٧٢٠ - ٧٢٢) الحديث رقم: (١٢٠٨)، قال ابن أبي حاتم: «قال أبي: الحديث ليس له أصل، وقد رواه مِنْدَلٌ أيضًا. قلت: فحدَّثنا علي بن الحرب، عن الحارث بن عمران؛ هذا الحديث، هذا المقدار من المتن». وقال: «قال أبي: الحارث ضعيف الحديث، وهذا حديث منكر. قلت لأبي: ورواه أبو أمية بن يعلى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ، قال: «انكِحُوا الأكفاء، واختاروا لنُطَفِكُم؛ … ». الحديث. قال أبي: هذا حديث باطل، لا يَحْتَمِلُ هشام بن عروة هذا. قلت: فممن هو؟ قال: مِنْ راويه. قلت: ما حال أبي أمية بن يعلى؟ قال: ضعيف الحديث».
ثم ذكره في (٤/ ١٨ - ١٩) برقم: (١٢١٩)، وحكى عن أبيه وأبي زرعة أنهما قالا: «رواه جعفر بن خالد الزبيري، عن هشام بن عروة، عن أبيه. ورواه هشام بن عمار، عن الحكم بن هشام، عن مندل (ابن عليّ العنزي)، عن هشام بن عروة. وقال أبي بحضرة أبي زرعة: ولا أراه إلا ومِنْدَل قد دلسه عن هشام، فقال أبو زرعة: الحديث ليس بصحيح».
كما ذكر الدارقطني هذا الحديث في علله (١٥/ ٦١) برقم: (٣٨٣٣)، وقال: «يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه؛ فرواه عكرمة بن إبراهيم، ومِنْدَل بن عليّ، والحارث بن عمران الجعفري، وأيوب بن واقد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي .
ورواه هشام بن زياد عن هشام (يعني: ابن عروة)، عن أبيه، مرسلًا، وهو أشبه بالصواب».
غير أن الحاكم أخرجه أولا من طريق الحارث بن عمران الجعفري، عن هشام بن عروة، بالإسناد المذكور كما تقدّم بيان ذلك، ثم أخرجه (٢/ ١٧٧) برقم: (٢٦٨٨)، من طريق عكرمة بن إبراهيم، عن هشام بن عروة، بالإسناد المذكور، مثله. ثم قال: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، فتعقبه الذهبي في تلخيصه بقوله: «الحارث متهم، وعكرمة ضعفوه».
وقال البيهقي في سننه الكبرى (٧/ ٢١٤) بإثر الحديث رقم: (١٣٧٥٦): وفي اعتبار الكفاءة أحاديث أُخَرُ، لا تقوم بأكثرها الحجة، وذكر هذا الحديث منها.
لكن الحافظ ابن حجر لما ذكر حديث عائشة هذا في فتح الباري (٣/ ٥٦)، ذكر أن له شاهدًا، فقال: «وأخرجه أبو نعيم من حديث عمر أيضًا وفي إسناده مقال ويقوى أحد الإسنادين بالآخر». =

<<  <  ج: ص:  >  >>