للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٧٠٥ - وحديث (١): صفوان بن سليم، عن [عدَّةٍ] (٢) من أبناء أصحاب النبي ، عن آبائهم، في «ظُلْمِ المُعاهَدِ» (٣).


= إِلَّا بِعَهْدٍ تُعَاهِدُونِي عَلَيْهِ»، فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ عَهْدًا، فَقَاتَلَهُمْ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ غَدَا الْغَدُ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ بِالْكَتَائِبِ، وَتَرَكَ بَنِي النَّضِيرِ وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُعَاهِدُوهُ، فَعَاهَدُوهُ، فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ، وَغَدَا عَلَى بَنِي النَّضِيرِ بِالْكَتَائِبِ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلَاءِ، فَجَلَتْ بَنُو النَّضِيرِ، وَاحْتَمَلُوا مَا أَقَلَّتِ الْإِبِلُ مِنْ أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ، وَخَشَبِهَا، فَكَانَ نَخْلُ بَنِي النَّضِيرِ لِرَسُولِ اللهِ خَاصَّةً، أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهَا وَخَصَّهُ بِهَا، فَقَالَ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابِ﴾ [الحشر: ٦]، يَقُولُ: بِغَيْرِ قِتَالٍ، فَأَعْطَى النَّبِيُّ أَكْثَرَهَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ وَقَسَمَ مِنْهَا لِرَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَا ذَوِي حَاجَةٍ لَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غَيْرِهِمَا، وَبَقِيَ مِنْهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ الَّتِي فِي أَيْدِي بَنِي فَاطِمَةَ .
وهو في مصنف عبد الرزاق، كتاب المغازي، باب وقعة بني النضير (٥/ ٢٥٨ - ٢٥٩) الحديث رقم: (٩٧٣٣)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد كما في فتح الباري، للحافظ ابن حجر (٧/ ٣٣١)، وصحح إسناده.
(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٩٩) الحديث رقم: (٦٠٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ١١٧).
(٢) في النسخة الخطية: «عبدة»، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٩٩).
(٣) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات (٣/ ١٧٠ - ١٧١) الحديث رقم: (٣٠٥٢)، من طريق ابن وهب، حدثني أبو صخر المديني، أن صفوان بن سُلَيم أخبره، عن عِدَّةٍ من أبناء أصحاب رسول الله ، عن آبائهم، عن رسول الله ، قال: «أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وأخرجه ابن زنجويه في الأموال (١/ ٣٧٩) الحديث رقم: (٦٢١)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الجزية، باب لا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة ولا أموالهم شيئًا بغير أمرهم إذا أعطوا ما عليهم، وما ورد من التشديد في ظلمهم وقتلهم (٩/ ٣٤٤) الحديث رقم: (١٨٧٣١)، من طريق ابن وهب، به.
والحديث ذكره العراقي في شرح التبصرة والتذكرة (٢/ ٧٦ - ٧٧)، وقال: «هذا إسناد جيد، وإن كان فيه من لم يُسَمَّ، فإنّهم عدّةٌ من أبناء الصحابة، يبلغون حد التواتر الذي لا يُشترط فيه العدالة».
وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٦١٦) الحديث رقم: (١٠٤٤)، وقال: «سنده لا بأس به، ولا يضره جهالة من لم يسم من أبناء الصحابة، فإنهم عدد ينجبر به جهالتهم، ولذا سكت عليه أبو داود».
وأخرجه النسائي في سننه الصغرى، كتاب القسامة، باب تعظيم قتل المعاهد (٨/ ٢٥) الحديث رقم: (٤٧٤٩)، وفي سننه الكبرى، كتاب القسامة، باب تعظيم قتل المعاهد (٦/ ٣٣٦) =

<<  <  ج: ص:  >  >>