قال:«لأُعْطِيَنَّ هذه الراية رجلًا يفتح الله على يديه … » الحديث.
ثم أتبعه أن قال (١): وقال النسائي: «فَنَفَثَ في عَيْنَيْهِ، وهزّ الراية ثلاثا، فدفعها إليه»(٢).
هكذا أورَدَه مُرْدِفًا حديثَ سهل، وإنَّما هو عند النسائيِّ من رواية ابن عباس:
١٦٤٦ - (٣) قال النسائي (٤): أخبرنا محمّد بن المثنى، حدثنا يحيى بن حماد،
= الحديث رقم: (٢٤٠٦)، من حديث أَبِي حَازِمٍ (سلمة بن دينار)، قال: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، كُلُّهُمْ يَرْجُونَ أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقَالُوا: هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قَالَ: «فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ»، فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ، حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا، فَقَالَ: انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ، حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ». وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبي الحسن - ﵁ (٥/ ١٨) الحديث رقم: (٣٧٠١)، من حديث أبي حازم سلمة بن دينار، به. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٣/ ٣٧). (٢) هو الحديث التالي. ينظر: تخريجه معه. (٣) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٢٨) بعد الحديث رقم: (٩٧)، وينظر: الأحكام الوسطى (٣/ ٣٧). (٤) النسائي في السنن الكبرى، كتاب السير، باب هزّ الإمام الراية ثلاثًا ودفعها إلى المولى (٨) (١٧) الحديث رقم: (٨٥٤٨)، من الوجه المذكور، به. وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، رجال الشيخين، غير أبي بَلْج الفَزَاري، يحيى بن أبي سليم بن بَلْج، وثقه ابن معين والدارقطني، وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال البخاري: فيه نَظَرٌ. ذكره عنهم الحافظ الذهبي في الكاشف (٢/ ٤١٤) ترجمة رقم: (٦٥٥٠)، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٦٢٥) ترجمة رقم: (٨٠٠٣): «صدوق ربما أخطأ». وأخرجه أيضًا النسائي في سننه الكبرى، كتاب الخصائص، باب قول النبي ﷺ في علي: إن الله جل ثناؤه لا يُخزيه أبدًا (٧/ ٤١٧) الحديث رقم: (٨٣٥٥)، وابن أبي عاصم في السُّنَّة (٢/ ٦٠٢ - ٦٠٣) الحديث رقم: (١٣٥١)، من الوجه المذكور به، وهو عند النسائي مطولًا. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ١٧٨ - ١٧٩) الحديث رقم: (٣٠٦١)، ومن طريقه الحاكم في مستدركه، كتاب معرفة الصحابة ﵃ (٣/ ١٤٣) الحديث رقم: (٤٦٥٢)، عن يحيى بن حماد، به مطولا.=