رسول الله ﷺ:«إِنَّ مِنْ إجلالِ اللهِ إكرامُ ذِي الشَّيبة المسلم، وحامِلِ القُرآن … » الحديث.
و سكت (١) عنه، وما مثله صح؛ فإنه عند أبي داود هكذا:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصوَّافُ، حدثنا عبد الرحمن بن حمران، حدثنا عوف بن أبي جميلة، عن زيادِ بنِ مِحْراقٍ، عن أبي كِنانة، عن أبي موسى؛ فذكره.
وأبو كنانة هذا لا تُعرف حاله، وقد ذكره ابن أبي حاتم ذكرًا يجب تفقده، وذلك أنه عدَّ مَنْ يَروي عنه، فقال: روى عنه أبو إياس وزياد بن الجصاص (٢). لم يزد على هذا، وزياد الجَصّاصُ ليس هو زياد بنُ مِخْراق الذي في الإسناد، بل هو زياد بن أبي زياد، وهو عندهم منكر الحديث (٣).
فأما ابنُ مِخْراقٍ فثقة (٤)، فالله أعلم، إن كان روى عنه أيضًا الجَصّاص كما روى ابن مخراق.
ولم يذكره ابن الجارود بأكثر من رواية زيادِ بنِ مِخْراقٍ عنه، وروايته هو عن أبي موسى الأشعري، فاعلم ذلك.
١٥٥٦ - وذكر (٥) حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال:«إذا كان ثلاثة في سَفَرٍ، فليؤمروا أحدهم … » الحديث (٦).
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٧٨). (٢) أبو كنانة القرشي، ترجمته في الجرح والتعديل (٩/ ٤٣٠) ترجمة رقم: (٢١٣٥). (٣) زياد بن أبي زياد الجصاص، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٥٣٢) برقم: (٢٤٠٥)، ونقل عن أحمد بن حنبل أنه سئل عنه، فقال: «كأنه لا يُثبته»، وعن ابن معين قوله: «واسطي ليس بشيء»، وعن أبي زرعة: «واهي الحديث»، وعن أبيه: «منكر الحديث». (٤) زياد بن مخراق، وثّقه ابن معين والنسائي. ينظر: تهذيب الكمال (٩/ ٥١٠) ترجمة رقم: (٢٠٦٨). (٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤١٩) الحديث رقم: (٢٥٩٠)، وذكره في (٥/ ٢٨٩) الحديث رقم: (٢٤٧٨)، و (٢/ ٥٢١) الحديث رقم: (٥١٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٦١). (٦) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب في القوم يسافرون يؤمرون أحدهم (٣/ ٣٦) الحديث رقم: (٢٦٠٩)، من طريق حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن عجلان، عن نافع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ، قال: «إذا خرج ثلاثة في سفر، فليؤمرُوا أحدهم».