قال: ولا نعلمه يروى عن عبادة إلا بهذا الإسناد (١).
فأقول: إن الأسود هذا مجهول الحال، ولم يذكر بزيادة على ما يؤخذ من هذا الإسناد: من روايته عن عبادة، ورواية عبادة بن نسي، عنه.
١٥٣٦ - (٢) - ويروي عن عبادة بن الصامت، حديثا آخر في «كسب المسلم». ذكره أبو داود (٣).
١٥٣٧ - (٤) - وروى عن معاذ بن جبل، حديثا فيه:«إِنَّكُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْكُمْ سُكْرَتَانِ … » الحديث ذكره البزار (٥).
وسيأتي لأبي محمد هذا الإسناد بعينه: عن المغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت في «أجرة تعليم القرآن»(٦)، مسكوتا عنه، كما فعل فيه الآن. والمغيرة بن زياد هو الموصلي، يوثقه قوم، ويضعفه آخرون (٧).
وقال الفلاس: هو مضطرب الحديث، وقال أحمد: منكر الحديث
(١) قد تقدم أثناء تخريج الحديث أنه لم يتفرد به عن عبادة بن الصامت، وأنه تابعه شرحبيل بن السمط. (٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٥١) الحديث رقم: (١٩٣٨)، وذكره في (٣/ ٥٣٠) الحديث رقم: (١٣٠٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٢٨٣). (٣) سيأتي الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٩٧٧). (٤) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٥١) الحديث رقم: (١٩٣٧). (٥) مسند البزار (٧/ ٨٠) الحديث رقم: (٢٦٣١)، من طريق أبي غسان المدني (محمد بن مطرف الليثي)، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنكم على بينة من ربكم ما لم تظهر فيكم سكرتان، سكرة الجهل، وسكرة حب العيش، وأنتم تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر، وتجاهدون في سبيل الله، فإذا ظهر فيكم حب الدنيا فلا تأمرون بالمعروف، ولا تنهون عن المنكر، ولا تجاهدون في سبيل الله، القائلون يومئذ بالكتاب، والسنة كالسابقين الأولين من المهاجرين، والأنصار». وإسناده ضعيف لجهالة الأسود بن ثعلبة كما تقدم قبل حديث. (٦) هو الحديث المتقدم برقم: (١٥٣٦)، وسيأتي الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (١٩٧٧) (٧) المغيرة بن زياد البجلي الموصلي، وثقه وكيع بن الجراح وابن معين والعجلي، ويعقوب بن سفيان وابن عمار. ينظر: الجرح والتعديل (٨/ ٢٢٢) ترجمة رقم: (٩٩٨)، وتهذيب التهذيب (١٠/ ٢٥٩) ترجمة رقم: (٤٦٥).