للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وسكت عنه.

وهو حديث أورده البزار هكذا: أنبأنا عمرو بن [عبد الله] (١) الأَودِيُّ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا مُغِيرَةُ بنُ زياد (٢)، عن عُبَادَةَ بنِ نُسَيٍّ، عن الأَسْوَدِ بنِ ثعلبة، عن عُبَادَةَ، قال: عادني رسول الله وأنا مريض في أُناس من الأَنصار، فقال : «هل تَدْرُون ما الشَّهِيدُ؟» فسكتوا، فقلت: ومَنْ يدري مَنِ الشَّهيد؟ فقلت لامرأتي: أَسْنِدِينِي، فأَسْنَدَتْني، فقلت: الشَّهيدُ مَنْ أَسْلَمَ، ثم هاجَرَ، ثم قُتِلَ في سبيل الله، فهو شهيد فقال: «إِنَّ شُهداء أُمَّتِي لَقليلٌ، القتل في سبيل الله شهادة، والبَطْنُ شهادة، والغَرقُ شهادة، والنفساء شهادة».

حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا الحسنُ بنُ بِشَرِ بنِ سَلْم، حدثنا المعافى بن عمران، عن المغيرة بن زياد، عن [عُبادة] (٣) بن نُسَيٍّ، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة؛ فذكره.


= الصَّامِتُ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ وَأَنَا مَرِيضٌ فِي أُنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ، … الحديث كما سيذكره المصنف فيما يأتي.
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٧٥/ ٣٧) الحديث رقم: (٢٢٧٠٢)، من طريق المغيرة بن زياد، به.
وهذا إسناد ضعيف لأجل الأسود بن ثعلبة: وهو الكندي الشامي، فلا يُعرف روى عنه غير عبادة بن نُسي كما في تهذيب الكمال (٣/ ٢٢٠) ترجمة رقم: (٤٩٩)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ١١١) ترجمة رقم: (٤٩٩): «مجهول».
ولكنه لم يتفرد بهذا الحديث، فقد تابعه شرحبيل بن السمط، عند أحمد في مسنده (٢٩/ ٣٣٣) الحديث رقم: (١٧٧٩٧)، وشرحبيل بن السمط مختلف في صحبته، ووثقه النسائي وجعله تابعيًا، وقال ابن سعد: «وفد إلى النبي ». وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (٢/ ٦٩٩) ترجمة رقم: (١١٦٨): «أدرك النبي »، وعدّه في الصحابة البخاري وأبو أحمد الحاكم والبغوي وابن حبان وغيرهم. ينظر: الإصابة (٢/ ٢٦٦) ترجمة رقم: (٣٨٨٩)، وتهذيب الكمال (١٢/ ٤١٨ - ٤٢٠) ترجمة رقم: (٧١٦)، وتحفة التحصيل (ص ١٤٦).
(١) في النسخة الخطية: «عُبيد الله» بالتصغير، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٥٠)، وهو الموافق لما في مسند البزار، وتنظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢٢/ ٩٨) برقم: (٤٣٩٧).
(٢) المغيرة بن زياد هو الموصلي، مختلف فيه؛ سيأتي تفصيل ذلك عند المصنف بعد حديثين، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٤٣) ترجمة رقم: (٦٨٣٤): «صدوق له أوهام».
(٣) في النسخة الخطية: «قتادة»، وهو تحريف ظاهر، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٥١)، وهو الموافق لما في مسند البزار.

<<  <  ج: ص:  >  >>