أحسَنُ حديثه ما كان عن بَحِيرِ بن سعد. فالذي ينبغي أن يُقال: إن هذا الحديث حسن لا صحيح.
١٥٣٢ - وذكر (١) من طريقه (٢) أيضًا، عن أبي أمامة، قال رسول الله ﷺ:«أفضَلُ الصَّدقاتِ ظِلُّ فُسْطاط … » الحديث.
وصححه (٣) بتصحيح الترمذي.
وهو عند الترمذي هكذا: حدثنا زياد بن أيوب، حدَّثنا يزيد بن هارون، أنبأنا الوليد بن [جميل](٤)، عن [القاسم أبي عبد الرحمن](٥)، عن أبي أمامة؛ فذكره.
(١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٣٤٦) الحديث رقم: (١٩٣٣)، وذكره في (٥/ ١٦٢) الحديث رقم: (٢٣٩٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٥٩). (٢) أي من طريق الترمذي، وهو في سننه، كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الخدمة في سبيل الله (٤/ ١٦٨ - ١٦٩) الحديث رقم: (١٦٢٧)، من طريق الوليد بن جميل، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَفْضَلُ الصَّدَقَاتِ ظِلُّ فُسْطَاطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَنِيحَةُ خَادِمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». وأخرج الطبراني في المعجم الكبير (٨/ ٢٣٤) الحديث رقم: (٧٩١٦)، من طريق الوليد بن جميل، به. ورجال إسناده ثقات غير الوليد بن جميل: وهو الفلسطيني، فهو صدوق يخطئ كما في التقريب (ص ٥٨١) ترجمة رقم: (٧٤١٩)، وشيخه القاسم أبو عبد الرحمن: وهو القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة، فهو صدوق يُغرب كثيرًا كما قال الحافظ في التقريب (ص ٥٤٠) ترجمة رقم: (٥٤٧٠). وقال الترمذي بإثره: «هذا حديث حسن صحيح غريب، وهو أصح عندي من حديث معاوية بن صالح». قلت: وحديث معاوية بن صالح هو السالف عنده قبل هذا الحديث برقم: (١٦٢٦)، من طريق زيد بْن حُبَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ القَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ الطَّائِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «خِدْمَةُ عَبْدٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ ظِلَّ فُسْطَاطٍ، أَوْ طَرُوقَةُ فَحْلٍ فِي سَبِيلِ اللهِ». قال بإثره: «وقد روي عن معاوية بن صالح هذا الحديث مرسلا، وخُولف زيد في بعض إسناده». (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٥٩). (٤) في النسخة الخطية وأصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ١٦٢): «حسان»، والمثبت هو الصواب الموافق لما في مصادر التخريج ومصادر ترجمته. ينظر: تهذيب الكمال (٨/ ٣٦٢) ترجمة رقم: (٢٠٠٤). (٥) في النسخة الخطية: «القاسم بن أبي عبد الرحمن»، بزيادة «بن»، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٦٢)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج، ومصادر ترجمته. ينظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤) ترجمة رقم: (٤٨٠٠).=