ثم قال: هكذا رواه سعيد. ورواه شعبة، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن المنهال بن سلمة، عن عمه (١).
ورواه أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن المنهال، عن أبيه، عن النبي ﵇(٢). قال: ويقال: إن شعبة أخطأ في اسمه، وأن الصواب حديث ابن أبي عروبة (٣)، والله أعلم (٤). انتهى كلام ابن السكن.
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٣/ ٤٤٠ و ١٩٩/ ٣٨ - ٢٠٠) الحديث رقم: (٢٠٣٢٩، ٢٣١١٧)، والنسائي في سننه الكبرى، كتاب الصيام، باب التأكيد في صيام يوم عاشوراء (٣/ ٢٣٥) الحديث رقم: (٢٨٦٣)، من طريق شعبة، عن قتادة به، دون ذكر القضاء فيه. (٢) أخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب الصيام، باب صوم ثلاثة أيام من كل شهر (٤/ ٢٢٤) الحديث رقم: (٢٤٣١)، وابن ماجه في سننه، كتاب الصيام، باب ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كلّ شهر (١/ ٥٤٤) الحديث رقم: (١٧٠٧)، والإمام أحمد في مسنده (٢٩/ ٥٤ و ٣٣/ ٤٣٠) الحديث رقم: (١٧٥١٣، ٢٠٣٢١)، كلهم من طريق شعبة، قال: سمعت أنس بن سيرين قال: سمعت عبد الملك بن المنهال يحدّث عن أبيه، عن رسول الله ﷺ، «أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِصِيَامِ البِيضِ، ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ»، وَيَقُولُ: «هُوَ كَصَوْمِ الدَّهْرِ، أَوْ كَهَيْئَةِ صَوْمِ الدَّهْرِ». قال ابن ماجه بإثره: «حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أنبأنا حبان بن هلال، قال: حدثنا همام، عن أنس بن سيرين قال: حدثني عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي، عن أبيه، عن النبي ﷺ، نحوه. قال ابن ماجه: أخطأ شعبة وأصاب همام»، يريد بذلك أن شعبة أخطأ في تعيين اسم والد عبد الملك هذا، فقال: عبد الملك بن المنهال، والصواب ما قاله همام عبد الملك بن قتادة. وهذا إسناد ضعيف، لأجل عبد الملك بن قتادة، ويقال: عبد الملك بن قدامة بن ملحان القيسي، ويقال: عبد الملك بن المنهال، وقيل غير ذلك مقبول كما في التقريب (ص ٣٦٤) ترجمة رقم: (٤٢٠٣). ولكن أفاد الألباني في إرواء الغليل (٩/ ٢١٠) تحت الحديث رقم: (٢/ ٢١١٥)، أنه للحديث متابعة وشاهد يتقوى بهما. (٣) قال البخاري في تاريخه الكبير (٧/ ١٨٥) في ترجمة قتادة بن ملحان القيسي، برقم: (٨٢٥): «روى همام، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن قتادة، عن أبيه. وقال أبو الوليد (يعني: الطيالسي): وَهِمَ شعبة فيه، فقال: عبد الملك بن المنهال»، وينظر: في التعليق السابق ما نقلته عن ابن ماجه. (٤) لم يظهر لي سبب ذكر رواية أنس بن سيرين هذه في هذا الموضع، فهي لا علاقة لها بحديث المسألة، لا من جهة إسنادها ولا متنها، ولعل ذكرها هنا وَهُمْ وقع فيه ابن السكن بسبب تشابه الاختلاف الواقع في تعيين اسم والد كل من عبد الرحمن وعبد الملك، ومما قيل في اسم كل واحد منهما، أنه المنهال، كما تقدم قريبا في ترجمتهما، وقد تقدم في تخريج =