وقد كتبه أبو محمد في كتابه الكبير (١)، [ومن طريق](٢) النسائي بهذا الطريق الذي قلناه، فهو مَعْنِيُّه بلا شَكٍّ.
١٢٣١ - وذكر (٣) من طريقه أيضًا (٤)، عن ابن عباس:«صُومًا يومًا مَكَانَه» لعائشة وحفصة.
ثم أتبعه أن قال (٥): في إسناده خطاب بن القاسم، عن خُصَيفٍ، وقال فيه النسائي: حديث منكر.
هذا ما ذكره به، وهو إجمالٌ لِتَعْلِيلِه، وإيهام أنّ لِخَطَّابِ فِي ضَعْفِهِ مَدْخَلًا، وليس كذلك، فإن خطاب بن القاسم، أبا عمرو الحَرَّاني، قاضيها، ثقة، قاله ابن معين وأبو زرعة (٦)، ولا أحفظ لغيرهما فيه ما يناقض ذلك (٧)، وإنما علة الخبر خُصيفٌ، فإنه سيئ الحفظ على أنّه قد وثقه قوم منهم أبو زرعة. وقال فيه ابن معين: صالح (٨). وقال أبو أحمد: إذا روى عنه ثقة، فلا بأس
= عيسى التنيسي الخشاب المصري، برقم: (٨٦): «ليس بالقوي». (١) لم أقف عليه في المطبوع من الأحكام الكبرى. (٢) في النسخة الخطية: «وطريق»، وهو خطأ، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٨٦). (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٣٣) الحديث رقم: (١١٨٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٢٩). (٤) السنن الكبرى، كتاب الصيام، باب ما يجب على الصائم المتطوع إذا أفطر (٣/ ٣٦٥) الحديث رقم: (٣٢٨٧)، من طريق المعافى بن سليمان قال: حدثنا خطاب بن القاسم، عن خصيف، عن عكرمة عن ابن عبّاس، أنّ النبيَّ ﷺ دَخَل على حفصة وعائشة وهما صائمتان، ثم خرج فرجع وهما تأكلان، فقال: «ألم تكونا صائمتين؟» قالتا: بلى، ولكن أهدي لنا هذا الطعامُ، فَأَعْجَبَنا، فأكَلْنا منه، قال: «صُومَا يومًا مكانَه». وقال بإثره: «هذا الحديث منكر، وخُصَيف (هو ابن عبد الرحمن الجزري) ضعيف في الحديث، وخطاب لا عِلْمَ لي به. والصَّواب حديثُ معمر، ومالك، وعبيد الله»؛ يعني: المرسل. (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٢٩). (٦) الجرح والتعديل (٣/ ٣٨٦) ترجمة رقم: (١٧٦٨). (٧) تعقبه الذهبي في كتابه الرَّدُّ على ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (ص ٣١) الحديث رقم: (٣٣)، بقوله: «قلت: روى البرذعي، عن أبي زرعة: هو منكر الحديث، يقال: اختلط». وفي الجرح والتعديل أيضًا (٣/ ٣٨٦) ترجمة رقم: (١٧٦٨) أنه سأل أباه عنه، فقال: «يُكتب حديثه». وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٩٣) ترجمة رقم: (١٧٢٤): «ثقة، يُقال: اختلط قبل موته». (٨) الجرح والتعديل (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤) ترجمة رقم: (١٨٤٨)، وقال الحافظ ابن حجر في =