وقال البزار (١): حدثنا عمرو بن عليّ، حدثنا أبو عامر (٢)، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ فذكره، قال (٣): وحدثناه عمرو بن علي، حدثنا أبو قتيبة، عن ابن أبي ذئب عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ فذكره.
فهؤلاء آدم بن أبي إياس، وأحمد بن يونس، وعثمان بن عمرو، وأبو عامر العَقَديُّ، وأبو قتيبة سَلْمُ بن قتيبة، كلُّهم يذكر في الإسناد:«عن أبيه» ولا يذكر في المنهي: «والجهل»، وكلهم ثقةٌ؛ فابنُ وَهْبٍ يذكر في المَتْنِ لفظة:«والجهل» ويُسْقِط من الإسناد: «عن أبيه»، فروايته - والله أعلم - منقطعة (٤)، فاعلم ذلك.
١٢٢٩ - وذكر (٥) من طريق أبي محمد بن حزم، عن ابن عباس، «أنّ النبي ﷺ كان يُصْبِحُ ولم يُجْمَعِ الصَّومَ، فَيَبْدُو له فيَصُوم»(٦).
ثم قال (٧): إسناده ضعيف جدا، فيه عمر بن هارون، عن يعقوب بن عطاء، وعبد الباقي أيضًا، تَركَه أصحاب الحديث، وكان قد اختلط عقله قبل موته بسنة (٨)
هذا كما ذكر، لكنه ترك دونَ عمر بن هارونَ مَنْ لا يُعرف أصلا، وهو
= الوهم والإيهام (٢/ ٤٤٣)، وهو كذلك في مصادر التخريج. (١) مسند البزار (١٥/ ١٢٦) الحديث رقم: (٨٤٢٨). (٢) هو: عبد الملك بن عمرو العَقَدي، معروف بالرواية عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب. ينظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٣٦٦) ترجمة رقم: (٣٥٤٥). (٣) مسند البزار (١٥/ ١٢٦) الحديث رقم: (٨٤٢٩). (٤) تقدم القول بأن ابن وهب لم يتفرد بإسقاط: «عن أبيه» من الإسناد، كما لم يتفرد بذكر لفظة: «والجهل» من المتن، بل تابعه في ذلك عبد الله بن المبارك في بعض رواياته ويزيد بن هارون، وكذلك قال حجاج بن محمد المصيصي عند أحمد في مسنده (١٥/ ٥٢١ - ٥٢٢) الحديث رقم: (٩٨٣٩) في حديثه عن ابن أبي ذئب: «والعمل والجهل به»، وهؤلاء جميعهم ثقات. (٥) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٦٦) الحديث رقم: (٨٧٤)، وينظر فيه: (٣/ ٢١٥) الحديث رقم: (٩٣٦) و (٣/ ٤٣٨) الحديث رقم: (١١٩٢)، و (٤/ ١٥٧) الحديث رقم: (١٦٠٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٠). (٦) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه وبعض الكلام عليه برقم: (٧٤٢). (٧) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٠). (٨) ذكرت ترجمة وافية، لابن قانع في ما علّقته على الحديث المتقدم برقم: (٧٤٢)، وذكرت فيها الراجح من كلام أئمة الجرح والتعديل فيه.