فصدق فيما نقل من ذلك عن ابن معين، ولكن في الموضع الذي نقله منه عن ابن معين قول أبي حاتم فيه: إنه مجهول.
فكما ترى ترك قول أبي حاتم في رَيْحانَ أنه مجهول؛ لِمَا وَجَد فيه لابن معين أنه ثقةٌ، فكذلك يجب عليه هنا أن يقول: إن كان جَهله أبو حاتم، فقد وثقه الكوفي.
١٢٠٠ - وذكر (٢) من طريقه (٣)، حديث عمارةَ بنِ غَزيّة، عن عبد الرحمن بن
= نفسه مرفوعًا كما عند البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ٣٢٩) ترجمة رقم: (١١١٤)، والحاكم في المستدرك، كتاب الزكاة (١/ ٥٦٥) الحديث رقم: (١٤٧٨)، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب قسم الصدقات، باب الفقير أو المسكين له كسب أو حرفة تُغنيه وعياله، فلا يُعطى بالفقر والمسكنة شيئًا (٧/ ٢٠ - ٢١) الحديثان رقم: (٣١٥٧، ٣١٥٨)، وهذا يعني أن شعبة بن الحجاج كان يرفعه مرة ويُوقفه مرّة، وقال البيهقي بإثره بعد أن أشار إلى هذا الاختلاف فيه عنه: «وفي رواية مَنْ رفعه كفاية». وقوله في الحديث: «ولا لِذي مرّةٍ سوي»، المِرَّة: القوة والشَّدَّة. والسَّوِيُّ: الصحيح الأعضاء. النهاية في غريب الحديث (٤/ ٣١٦). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٨٦). (٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٦٩) الحديث رقم: (٢٧٩٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٨٧). (٣) أي: من طريق أبي داود، وهو في سننه، كتاب الزَّكاة، باب مَنْ يُعطى من الصدقة، وحدّ الغني (٢/ ١١٦ - ١١٧) الحديث رقم: (١٦٢٨)، من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن عُمارة بن غَزِيةَ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه أبي سعيد، قال؛ فذكره. وفي آخره: زاد هشام (هو ابن عمار شيخ أبي داود فيه) في حديثه: «وكانت الأوقية على عهد رسول الله ﷺ أربعين درهماً». وأخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب الزَّكاة، باب مَنِ المُلْحِفُ؟ (٥/ ٩٨) الحديث رقم: (٢٥٩٥)، وفي سننه الكبرى، كتاب الزَّكاة، باب مَنِ المُلْحِفُ؟ (٣/ ٧٨) الحديث رقم: (٢٣٨٧)، والإمام أحمد في مسنده (١٧/ ١١٤) الحديث رقم: (١١٠٦٠)، من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال، به. ورجال إسناده ثقات غير عبد الرحمن بن أبي الرّجال، وأبو الرّجال اسمه: محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري، فقد وثقه أحمد، وابن معين في رواية، والدارقطني، وقال عنه ابن معين في رواية ابن الجنيد: «ليس به بأس»، وقال عنه أبو حاتم الرازي: «صالح»، وقال أبو زرعة الرازي: «رفع أشياء لا يعرفها غيره»، وقال أبو داود: «ليس به بأس». ينظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٩٠) ترجمة رقم: (٣٨١٣)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٣٤٠) ترجمة رقم: (٣٨٥٨): «صدوق ربما أخطأ».=