للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١١٣٠ - وحديث (١): «[إِذا وَصَل] (٢) ضَحْوَتَه بِرَوْحَتِه في الجَمْعِ بين الصَّلاتَينِ» (٣).


= الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، وأحال به أبو داود على لفظ الحديث السالف قبله برقم: (١٠٣٠) وفيه: أن رسول الله قال: «إنَّ أحدكم إذا قام يصلي جاءَهُ الشَّيطانُ، فلبَّسَ عليه، حتى لا يدري كم صلّى، فإذا وَجَد أحدُكم ذلك فَلْيَسْجُدْ سجدتين وهو جالس»، وقال في رواية ابن إسحاق هذه: «فَلْيَسْجُد سجدتين قبل أن يُسلّم، ثمّ ليُسَلِّمْ».
وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة والسُّنَّة فيها، باب ما جاء في سجدتي السهو قبل السلام (١/ ٣٨٤) الحديث رقم: (١٢١٦)، من طريق محمد بن إسحاق، به.
وقد صرح فيه محمد بن إسحاق بالتحديث، فانتفت شُبهة تدليسه.
والحديث أصله في صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له (٣٩٨/ ١) الحديث رقم: (٣٨٩) (٨٢) بإثر (٥٦٩)، من طريق مالك بن أنس والليث بن سعد وسفيان بن عيينة ثلاثتهم عن ابن شهاب الزهري، به، دون زيادة ابن إسحاق في آخره: «فَلْيَسْجُد سجدتين قبل أن يُسلَّم، ثم ليُسَلِّمْ».
وقد وردت هذه الزيادة من طرق صحيحة عن ابن شهاب الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبد الله بن بحينة، قال: «صلى لنا رسول الله ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام، فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته ونَظَرْنا تسليمه، كبر قبل التسليم، فسجد سجدتين وهو جالس، ثم سلم»، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة (٢/ ٦٧) الحديث رقم: (١٢٢٤)، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له (١/ ٣٩٩) الحديث رقم: (٥٧٠) (٨٥) كلاهما من طريق مالك بن أنس، عن ابن شهاب الزهري، به.
(١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٣١) الحديث رقم: (١٧٣٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٣).
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٣١)، ومصادر التخريج الآتية، وبها يتضح المعنى، وقد أخلت بها هذه النسخة.
(٣) الحديث عزاه الإمام عبد الحق لابن أبي شيبة، وهو في مصنفه، كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة باب مَنْ قال: يجمع المسافر بين الصلاتين (٢/ ٢١٠) الحديث رقم: (٨٢٣٢)، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، قال: عن حفص بن عبيد الله بن أنس، قال: كنا نسافر مع أنس بن مالك، … فذكره، وفيه: «حتى كان بين الصلاتين نزل فجمع بين الظهر والعصر، ثم يقول: رأيت رسول الله إِذا وصل ضَحْوَتَهُ بِرَوْحَتِهِ صنع هكذا». ومحمد بن إسحاق مدلس كما سلف بيان ذلك غير مرّة، وقد عنعنه.
وقد روي في جواز الجمع بين الصلاتين في السفر ما يُغني عنه، ومن ذلك ما أخرجه البخاري، كتاب الجمعة، باب يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس (٢/ ٤٦ - ٤٧) الحديث رقم: (١١١١)، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر (١/ ٤٨٩) الحديث رقم: (٧٠٤)، من طريق ابن شهاب =

<<  <  ج: ص:  >  >>