بلال بن الحارث العقيق أجمع الحديث (١)، وروى سحنون عن أشهب عن ابن أبي الزناد أن أباه حدثه أن عمر بن عبد العزيز كان يأخذ من المعادن ربع العشر.
قال ابن العربي: وأما تراب المعدن، فلا نعلم أحدا من أهل اللغة سماه ركازا (٢).
ولا زكاة في معدن غير الذهب والفضة من معادن الرصاص والنحاس والحديد والزرنيخ إذا بلغ الخارج من معدن الذهب (وزن عشرين دينارا أو) بلغ الخارج من معدن الفضة وزن خمسة أواق فضة إثبات التاء لغير المؤنث (ف) حينئذ يكون في ذلك الخارج (ربع العشر) لا الخمس لعموم قوله: «وليس فيما دون خمس أواق صدقة»؛ أي بطريق المفهوم، فإن مفهومه أنه إذا كان خمس أواق فيها الزكاة وهو شامل للمعدن وظاهر قوله:(يوم خروجه)؛ أي: يوم خلاصه أنه لا يشترط فيه الحول، قال الأقفهسي: يريد الشيخ أن الحول ليس بشرط، ويريد بعد تصفيته، لأن الوجوب لا يتعلق به إلا بعد التصفية وهو أحد قولين المشهور منهما ما حمل عليه الأقفهسي الرسالة بقوله: يريد بعد تصفيته، وظاهرها أن الوجوب يتعلق بإخراجه، ولا يتوقف على التصفية، وإنما يتوقف عليها الإخراج للفقراء. لأن الحول يراد لكمال النماء وبالوجود يصل إلى النماء فلم يعتبر فيه الحول كالمعشر.
=وبعدها لام مفتوحة ثم باء. انتهى. وقال: (الفرع): بضم فاء وسكون راء موضع بين الحرمين قال الزرقاني في شرح الموطأ: الفرع بضم الفاء والراء كما جزم به السهيلي وعياض في المشارق. وقال في كتابه التنبيهات: هكذا قيده الناس وكذا رويناه. وحكى عبد الحق عن الأحول إسكان الراء ولم يذكره غيره انتهى. فاقتصار صاحب النهاية والنووي في تهذيبه على الإسكان مرجوح. قال في الروض بضمتين من ناحية المدينة. اه. وأما وادي العقيق، وهو بقرب البقيع بينه وبين المدينة أربعة أميال. روى الزبير بن بكار في «أخبار المدينة» أن تبعا لما رجع من المدينة انحدر في مكان فقال: هذا عقيق الأرض، فسمي العقيق. (١) مالك في الموطأ (الزكاة في المعادن) (٥١٩)، وأبو داود (٣/ ١٧٣). (٢) المسالك (٤/ ٣٢).