مسألة: سئل مالك عن رجل يشتري الحلي فيريد أن يحبسه حتى يصدقه امرأته، فيحول عليه الحول، وهو عنده؛ أترى أن يزكيه؟ فقال: نعم (١).
• قال المصنف رحمه الله تعالى:
مسألة زكاة الفوائد (أي: ما استفاده من إرث ونحوه):
(ومن ورث عرضا، أو وهب له، أو رفع من أرضه زرعا فزكاه، فلا زكاة عليه في شيء من ذلك حتى يباع ويستقبل به حولا من يوم يقبض ثمنه) بما يقبض منه استفيد من قوله قبل: أو العرض من ميراث إلخ.
وما ذكره يسمى مسألة زكاة الفوائد؛ أي: ما عدا قوله: ومن رفع من أرضه زرعا.
والفائدة ما تجدد من المال من غير أصل كالموروث والموهوب، أو تجدد عن مال غير مزكى كثمن عرض القنية. وظاهر قوله: حتى يباع، سواء بيع بالنقد أو إلى أجل، وظاهره أيضا تركه فرارا من الزكاة أم لا. والأصل في زكاة المال المستفاد حديث ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من استفاد مالا، فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول»(٢).
وقوله: أو رفع من أرضه زرعا خرج مخرج الغالب، إذ الحكم كذلك إذا رفعه من غير أرضه كما إذا استأجر أرضا فزرعها، فالحكم فيهما سواء، وكذا قوله: فزكاه؛ أي: الزرع خرج مخرج الغالب أيضا، فإن حكمه كذلك إذا لم يزكه، وقوله: بما يقبض منه بدل من به؛ أي: يستقبل بما يقبض من ثمنه، أي بما يقبضه، وقوله: منه، بيان لما.
زكاة المعدن: ثم شرع يتكلم على المعدن فقال: (وفيما يخرج من المعدن) بفتح الميم وكسر الدال من عدن بفتح الدال في الماضي وكسرها في المستقبل عدونا إذا أقام، ومنه جنة عدن؛ أي: إقامة (من ذهب أو فضة) بيان
(١) البيان والتحصيل (٢/ ٣٦٠). (٢) رواه الترمذي وغيره، وقد تقدم تخريجه.