للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وزكاة الفطر (فإذا أعتق) العبد أو من فيه بقية رق (فليأتنف)؛ أي: يستأنف (حولا)؛ أي: عاما (من يومئذ)؛ أي: من يوم عتقه (بما يملك) وروي بما ملك من ماله إن كان مما يشترط فيه الحول وهو العين والماشية، وإن كان مما لا يشترط فيه الحول وهو الحبوب والثمار وعتق قبل الطيب وجبت عليه الزكاة، وأما إن عتق بعد الطيب فلا زكاة عليه.

ما جاء في عدم زكاة الخيل والرقيق:

(ولا زكاة على أحد في عبده وخادمه) قال ابن عمر: العبد تارة يطلق على الذكر دون الأنثى وهو ما ذكر هنا، وكذا قوله: وعلى العبد في الزنى خمسون جلدة. ويطلق على الذكر والأنثى وهو قوله قبل هذا: ولا زكاة على عبد، (و) كذا لا زكاة على أحد في فرسه وداره ولا في (ما يتخذ للقنية من الرباع والعروض) ولا يخلو من تكرار مع قوله قبل: ولا زكاة في العروض. قال بعضهم: كرره إشارة لحديث «الصحيحين» أن النبي قال: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» (١).

لا زكاة في حلي النساء المستعمل:

قال المصنف رحمه الله تعالى: (ولا فيما يتخذ للباس) للنساء (٢) (من الحلي) بفتح الحاء وسكون اللام واحد حلي بضم الحاء وكسر اللام كثدي، وظاهر كلامه أن الحلي إذا كان متخذا للكراء تجب فيه الزكاة، وظاهر


(١) أخرجه مالك في «الموطأ» (١٨٦)، والبخاري (١٤٦٣)، ومسلم (٢٢٣٥).
(٢) وقول الأزهري في الثمر الداني وبعض الشراح: «ولو كان ملكا لرجل» مخالف لما ذكره العلماء من وجوب الزكاة في الحلي الذي لا يجوز اتخاذه سواء كالخاتم من الذهب أو السوار للرجل مع الإثم، أو كان للمرأة كالمكحلة والميل، أو كان لهما معا كالإناء والملعقة ونحوهما. انظر: الأم للشافعي (٢/ ٤١)، والمجموع للنووي (٦/ ٣٢)، شرح الزرقاني للموطأ (٢/ ١٠٢)، والمغني لابن قدامة (٣/ ٩)، وللأحناف كما في الهداية (١/ ٥٢٤)، وانظر: كتاب زكاة الحلي على المذاهب الأربعة للشيخ عطية محمد سالم، رحم الله تعالى الجميع.

<<  <  ج: ص:  >  >>