للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاضي. ومثل الأصاغر في وجوب الزكاة في أموالهم المجانين. ثم إن الزكاة في مال الصبي والمجنون هي من باب الخطاب الوضعي ومتعلقه الأسباب والشروط والموانع.

وقوله: (وزكاة الفطر) روي بالرفع مبتدأ لخبر محذوف؛ أي: وعليهم زكاة الفطر وبالجر عطفا على ما قبله، وفي الجر ركة، إذ يصير تقديره حينئذ:

وعلى الأصاغر الزكاة في زكاة الفطر إلا أن يقال: يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع.

• حكم زكاة مال العبد، وماذا عليه لو أعتق:

(ولا زكاة على عبد) قن (ولا على من فيه بقية رق) (١) كالمدبر والمكاتب والمعتق بعضه، زاد في المدونة ولا على ساداتهم عنهم (٢)، أما عدم وجوبها على العبد فلقوله تعالى: ﴿عبدا مملوكا لا يقدر على شيء﴾ [النحل: ٧٥] (٣)؛ أي: لا يملك ملكا تاما. ولقوله : «من باع عبدا فماله لسيده إلا أن يشترط المبتاع» (٤)، فقال: فماله: أي الذي بيده (للذي باعه)؛ أي: لا له، فيكون بمنزلة الفقير الذي ليس عنده مال، والفقير لا تجب عليه بالاتفاق؛ ولقول عمر وابن عمر وجابر : «ليس في مال العبد زكاة» (٥)، واخرج أيضا عن ابن عمر وجابر أنهما قالا: «ليس في مال المكاتب ولا العبد زكاة» (٦) وأما عدم وجوبها على السيد فلأن المال بيد غيره، والإشارة (في) قوله: (ذلك كله) عائدة على جميع ما تقدم من العين والحرث والماشية


(١) حكى ابن المنذر الإجماع على ذلك. انظر: الإجماع (ص ١٣) وستأتي أنواع الرقيق في الفرائض بحول الله تعالى.
(٢) المدونة (١/ ٢١٣).
(٣) وانظر: تفسير القرطبي (١٠/ ١٤٧).
(٤) رواه البخاري (٢٢٠٥)، ومسلم (٢٨٥٤)، وأبو داود (٢٩٧٨)، والنسائي في «الكبرى» (٤٩٦٤).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٢٣٦).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (١٠٢٣٣)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>