«التوضيح»(١)، ثم ذكر الخلاف فلو أخرج من حبه لم يجزه؛ قال القاضي عبد الوهاب (٢): والزيتون أعم منفعة في باب الأقوات، فكان أولى بوجوب الزكاة.
قال البيهقي: وأصح ما في الباب قول ابن شهاب: مضت السنة في زكاة الزيتون أن تؤخذ ممن عصر زيتونه حين يعصره (٣).
قال الغماري (٤): وأثره ورد من طرق عنه وأخرجه جماعة بألفاظ متعددة منهم: ابن أبي شيبة، وسحنون، ويحيى بن آدم القرشي، وآخرون، وهو قول ابن عباس ﵄(٥).
(و) كذلك (يخرج من الجلجلان) وهو السمسم (و) في (حب الفجل) ونحوهما مما يعصر (من زيته) إذا بلغ حبه خمسة أوسق (فإن باع ذلك)؛ أي: الزيتون وما بعده أجزأه أن يخرج من ثمنه كان الثمن نصابا أم لا وإنما يراعى نصاب الحب خاصة لا نصاب الثمن قال بعضهم إنما قال: (إن شاء الله) لضعف هذا القول ومنهم من قال: إنما قال ذلك لقوة الخلاف فيه. والذي في المختصر وشرحه أن الزيتون ونحوه إن كان له زيت أخرج من زيته، وإن لم يكن له زيت كزيتون مصر أخرج من ثمنه، وكذلك ما لا يجف كرطب مصر وعنبها (٦).
والفول الأخضر يزكى من ثمنه وإن بيع بأقل مما تجب فيه الزكاة بشيء
(١) التوضيح على جامع الأمهات لخليل (٣/ ٩٨٩)، تحقيق: وليد بن عبد الرحمن الحمدان، جامعة أم القرى. (٢) المعونة (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، وشرح الرسالة (١/ ٣٥٨). (٣) قال الحافظ في التلخيص: ذكره صاحب المهذب عن ابن عباس وضعفه النووي، وقد أخرجه ابن أبي شيبة وفي إسناده ليث بن أبي سليم، (باب: زكاة المعشرات). (٤) مسالك الدلالة (١٥١). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٣). (٦) انظر: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (كتاب الزكاة عند قول المصنف: «نصف عشره كزيت ما له زيت»).