للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم إن القدر المأخوذ يختلف باختلاف المأخوذ منه، فإن كان المأخوذ منه حاصلا بعناء ومشقة كما لو سقي بالدواليب ففيه نصف العشر، وإن كان بغير مشقة كما لو سقي بماء السماء ففيه العشر لحديث ابن عمر عن النبي قال: «فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر» (١).

وعن جابر أنه سمع النبي يقول: «فيما سقت الأنهار والغيم العشر، وفيما سقي بالسانية نصف العشر» (٢).

والأرض الخراجية وغيرها سواء في الزكاة.

ثم شرع يبين أن الأنواع تضم فإذا اجتمع من مجموعها نصاب زكيت وإلا فلا، وأن الأجناس لا تضم فإذا لم يجتمع من كل جنس نصاب لا زك، فمن الأول قوله:

(ويجمع القمح والشعير والسلت) بضم السين ضرب من الشعير ليس له قشر كأنه حنطة بناء على أنها كلها جنس واحد وهو المنصوص في المذهب ولا مفهوم لقوله: (في الزكاة) لأن هذه الثلاثة في البيع أيضا جنس واحد على


= غراما؛ أي: كيلوين وأربعين غراما (٢/ ٥٨٥)، ط: المصرية، وانظر: فقه الزكاة للقرضاوي (١/ ٣٧٢).
(١) أخرجه البخاري (٢/ ١٥٥) (١٤٨٣)، وأبو داود (١٥٩٦)، والترمذي (٦٤٠)، والنسائي (٥/ ٤١)، وفي «الكبرى» (٢٢٧٩)، وابن ماجه (١٨١٧).
العثري: بفتح المهملة والمثلثة وكسر الراء وتشديد التحتانية، وحكي عن ابن الأعرابي تشديد المثلثة ورده ثعلب، وحكى ابن عديس في المثلث فيه ضم أوله وإسكان ثانيه قال الخطابي: هو الذي يشرب بعروقه من غير سقي. زاد ابن قدامة عن القاضي أبي يعلى: وهو المستنقع في بركة ونحوها يصب إليه من ماء المطر في سواق تشق له قال: واشتقاقه من العاثور وهي الساقية التي يجري فيها الماء لأن الماشي يعثر فيها. النضح: بفتح النون وسكون المعجمة بعدها مهملة؛ أي: بالسانية، وهي رواية مسلم والمراد بها الإبل التي يستقى عليها وذكر الإبل كالمثال وإلا فالبقر وغيرها كذلك في الحكم، من الفتح للحافظ ابن حجر (٣/ ٤٠٨).
(٢) أخرجه مسلم (٣/ ٦٧) (٢٢٣٤)، وأبو داود (١٥٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>