للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولا يرفع يديه؛ أي: يكره ذلك في الخفض والرفع، ولا يتشهد على المشهور.

(ولا يسلم) منها على المشهور؛ أي: يكره إلا أن يقصد الخروج من الخلاف «وقال مالك، والشافعي، وأبو حنيفة وأصحابهم، ليس في سجود القرآن تسليم» (١).

قال في «التوضيح»: وفي النفس من عدم الإحرام والسلام شيء.

قالوا وقول الشيخ: (وفي التكبير في الرفع منها سعة) أنه رابع في المسألة التي حكى ابن الحاجب فيها الأقوال الثلاثة (٢)، أي: من حيث إنه خير في الرفع ولم يخير في الخفض كما نبه عليه ابن ناجي، قلت: والذي يظهر لي أن قوله في الرفع لأن الخفض للسجود يكون عقب التلاوة فلا إشكال في المتابعة، ولكن الرفع إن لم يكبر لارتبك من سجد معه، وظن أنه لم يرفع، والأحسن عندي أن يكبر رفعا وخفضا كما هو اختيار المصنف لوجود النساء في الغالب وراء الحائط لا يرون ما يحدث، وقد وقعت معنا إشكالات كثيرة في صفوف النساء خاصة، وتخليط الإمام بتركه التكبير في سجود التلاوة لا أراه يحسن في صلاة الجماعة.

وانظر قوله: ﴿وإن كبر فهو أحب إلينا﴾ هل هو عائد إلى التكبير في الرفع أو إلى التكبير في الرفع والخفض فيكون اختيارا منه للمشهور، وقول العدوي في حاشيته يحتاج إلى نظر، (ويسجدها)؛ أي: سجدة التلاوة (من قرأها) وهو (في) صلاة (الفريضة) على المشهور، ويجهر بها


= العمري أيضا لكن وقع عنده مصغرا والمصغر ثقة ولهذا قال: على شرط الشيخين. قال الحافظ: وأصله في الصحيحين من حديث ابن عمر بلفظ آخر. قال عبد الرزاق: كان الثوري يعجبه هذا الحديث، وقد أخرج مسلم لعبد الله العمري المذكور في صحيحه لكن مقرونا بأخيه عبيد الله).
(١) التمهيد (١٩/ ١١٨)، ط: السوادي، والأوسط في الموضع السابق.
(٢) جامع الأمهات (١/ ١٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>