للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جاء صاحبها فأدها إليه من حديث زيد بن خالد الجهني، وأما إن لم يحصل تلف فإنما يلزمه كراؤها لصاحبها إن كان مثله يكري الدواب.

(وإن هلكت قبل السنة أو بعدها بغير تحريك)؛ أي: تعد وتفسير التحريك بالتعدي إشارة إلى أنه ليس المراد مطلق التحريك، إذ قد يكون التحريك مأذونا فيه كما إذا كان للعلف مثيلا لم يضمنها لأنه يحفظها لصاحبها فلم يلزم ضمانها من غير تفريط كالوديعة فقط سماها النبي وديعة ففي حديث زيد بن خالد الجهني أن رجلا سأل رسول الله عن اللقطة، قال: «عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعفاصها، ثم استنفق بها، فإن جاء ربها، فأدها إليه» (١).

(وإذا عرف طالبها)؛ أي: اللقطة (العفاص) بكسر العين وبالفاء والصاد المهملة، وهو الوعاء الذي تكون فيه النفقة (والوكاء) بالمد وهو الخيط الذي يشد به الوعاء (أخذها) لحديث زيد بن خالد السالف ظاهر كلامه أنه لا بد من مجموع الأمرين وليس كذلك، بل أحدهما كاف لأنه قد ينسى الآخر. وظاهره أيضا أن معرفة عدد الدراهم كما لأصبغ وهو المعتمد، وغلة اللقطة في مدة التعريف للملتقط.

(ولا يأخذ الرجل ضالة الإبل من الصحراء) لما في حديث زيد بن خالد الجهني : «وسأله عن ضالة الإبل فقال: ما لك ولها؟ دعها، فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء وتأكل الشجر، حتى يجدها ربها» (٢).

ولا يلحق بضالة الإبل الخيل والحمير، بل هي داخلة في اللقطة

فلواجدها أخذها (وله)؛ أي: للرجل (أخذ الشاة وأكلها إن كانت بفيفاء) وهي


= صحابي الحديث، فلم يخرج له سوى مسلم. هشيم هو ابن بشير السلمي، وخالد: هو ابن مهران الحذاء. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٥٨٠٨)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣١٣٧) و (٤٧١٥).
(١) في بعض روايات حديث زيد بن خالد به .
(٢) تكرر تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>